معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٢

392

معارج الآمال - الجزء الثامن

المسألة الثانية

مجانبة المعتكف لمس النساء

وهي: من الشروط المجمع عليها؛ لقول الله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ

وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ.

وأجمعوا على فساد اعتكاف المجامع، واختلفوا في أمرين:

أحدهما ماذا يلزم المجامع؟

فقال أصحابنا: عليه ما على المجامع في نهار رمضان. وروي

عن الحسن البصري والزهري.

ذلك

وقال آخرون فسد اعتکافه ولا غرم عليه في ماله. وروي هذا عن فقهاء الأمصار من أهل المدينة وأهل العراق وأهل الشام.

وقيل: يتصدق بدينارين وهو مروي عن مجاهد.

وقيل: يعتق رقبة، فإن لم يجد فليهد بدنة، فإن لم يجد تصدق

بعشرين صاعاً من تمر.

قال بعض / 429/ أصحابنا: عليه أن يستأنف الاعتكاف، وعليه الكفَّارَة: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين قال الله تبارك وتعالى: وَلَا تُبْشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا فمن باشر زوجته في اعتكافه فقد عصى الله، وبطل اعتكافه، وعليه الكفَّارَة: صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً كفَّارَة لذلك.

قال: وإن كانت هي أيضاً معتكفة وطاوعته حين وطئها، فعليها مثل

ما عليه. وإن استكرهها كان عليه كفارتها وكفارته.