الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٥كتاب الصوم
395
المسألة الثالثة
في موضع الاعتكاف
وهو: المسجد؛ لأنَّه مميز عن سائر البقاع من حيث إنَّه بني لإقامة
الطاعات فيه.
جماعة.
راتب.
وشرط أبو إسحاق أن يكون في مسجد يؤذن فيه، ويقام ويصلى
وقال أبو حنيفة: لا يصح إلَّا في مسجد فيه إمام راتب، ومؤذن
قال أبو إسحاق: ويستحب له في المسجد، الجامع إِلَّا المرأة، ففي
مسجد بيتها وهو المكان المعد للصلاة فيه.
وعند المالكية: يجوز ذلك للرجال والنساء. قالوا: / 433 / لأَنَّ
التطوع في البيوت أفضل.
جميع
وأجازه ابن لبابة المالكي في كل مكان وقال الشافعي: يجوز في المساجد، إلا أن المسجد الجامع أفضل؛ حتى لا يحتاج إلى
الخروج لصلاة الجمعة.
وذكر الشيخ عامر: أن للمرأة أيضاً الاعتكاف في المسجد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ» (1). قال: ففي هذا دليل على أن اعتكاف النساء في المساجد جائز إذا جعل لهن خباء. قال:
(1) رواه البخاري عن ابن عمر بلفظه كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل … ، ر 858، 305/ 1. ومسلم مثله كتاب الصلاة باب خروج النساء إلى المساجد … ، (442، 327/ 1.