معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٦

396

معارج الآمال - الجزء الثامن

والاعتكاف في بيوتهن أفضل لقياس الاعتكاف على الصلاة. وذلك لما كانت صلاة المرأة في بيتها أفضل منها في المسجد للخبر، وجب أن يكون الاعتكاف في بيتها أفضل.

وَإِنَّمَا يجوز لها أن تعتكف في المسجد مع زوجها، كما تسافر معه،

ولا تسافر مفردة.

وجوّز بعض أصحابنا الاعتكاف في مسجد لا تقام فيه الجماعة، إذا اشترط المعتكف الخروج إليها؛ لأنَّهم إِنَّمَا اشترطوا المسجد الذي تصلى فيه الجماعة، لئلا ينقطع عمل المعتكف بالخروج إلى صلاة الجماعة. وذكر بعضهم الاتفاق على مشروطية المسجد للاعتكاف، لقوله

/ 434 تعالى: {وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ. ووجه الدلالة من الآية: أَنَّهُ لو صح في غير المسجد لم يختص تحريم المباشرة به؛ لأنَّ الجماع مناف للاعتكاف بالإجماع، فعلم من ذكر المساجد أن المراد أن الاعتكاف لا يكون إلا فيها.

وخصه حذيفة بن اليماني بالثلاثة المساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي له بالمدينة، والمسجد الأقصى وذلك لقوله: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاثَة مَساجِد: المَسْجِدُ الحَرَام، والمَسْجِد الأقصى،

ومَسْجِدَي هَذَا».

يمنع

وَالجَوَاب: أن كون الرحال لا تشدُّ إِلَّا إلى هذه الثلاثة لا الاعتكاف في جاره من المساجد؛ لأنَّ المعتكف في مسجد بلاده لم يشدّ

الرحال إليه.

وخصّه عطاء بمسجد مكة والمدينة لما روى عبد الله بن الزبير: أن