الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٧كتاب الصوم
397
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: صَلَاةٌ فِي مَسجِدِي هَذَا أَفضَل مِن أَلفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ إِلَّا المَسجِدِ الحَرَامِ، وَصَلَاةٌ فِي المَسجِدِ الحَرَامِ أَفضَلُ. مائَةِ صَلَاة فِي مَسجِدِي». / 435/
وَالجَوَاب: أن أفضلية الصلاة في المسجدين لا تمنع الاعتكاف في غيرهما. ولو دل ذلك على المنع لدلّ على منع الصلاة في غيرهما؛ لأنَّه أقرب إلى المنع، ثُمَّ يقاس منع الاعتكاف عليها وهو باطل.
وخصه عليّ بالمسجد الحرام، لقوله تعالى: أَن طَهْرَا بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ
وَالْعَاكِفِينَ.
ووجه الاستدلال: أَنَّهُ عيّن ذلك البيت لجميع العاكفين، ولو جاز الاعتكاف في غيره لما صح ذلك العموم.
صل الله
والعجب من هذا القول، وكيف ينسب إلى عليّ مع علمه بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واطلاعه على أحواله، وهو ما كان مواظباً على الاعتكاف في غير المسجد الحرام؛ بل في مسجده بالمدينة، وكان أصحابه يعتكفون فيه معه.
وتطهير المسجد الحرام للطائفين والعاكفين لا يمنع الاعتكاف في غيره، وَإِنَّمَا المراد أَنَّهُ يهيِّئ لهم إن شاؤوا ذلك فيه، لنيل الأجر والفضيلة التي لا تدرك في غيره.
وخصه ابن المسيب بمسجد المدينة. ولعله لأجل / 436 / فعله ل له.
فَإِنَّهُ كان مواظباً للاعتكاف فيه.
وَالجَوَاب: أنها واقعة حال لا تخصص ولا تقيد، ولا يخفى أن