معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

كتاب الطهارات

الحَدِيث بنفي وضوء من لم يذكر اسم الله عَلَيه، وذَلِكَ يُفيدُ الشرطية التي يستلزم عدمها العدم فضلاً عن الوُجُوب، فَإِنَّهُ أقلُّ مَا يُستفاد منه.

وأُجِيبَ: بأنَّ الحَدِيث إِنَّمَا ورد على سَبِيل الترغيب لنيل الفضل على حد قوله: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ المَسجِدِ إِلَّا في المَسجِد» (1)، لأَنَّهُم أَجْمَعُو

أنَّ.، من صَلَّى في بيته فقد أدَّى الفرض الذي عَلَيهِ، فَكَذَلِكَ التَّسْمِيَة. ورُدَّ: بأنه تأويل لا يقتضيه اللفظ، وهو مُخالف للظَّاهِر فلا نَرتضيه.

،

احتج القائلونَ بِأَنَّه مندوب بظَاهِر قوله تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ … الآية، وتقرير الاحتجاج: أَنَّهُ تَعَالَى حَكَم في هَذِهِ الآية بِالطَّهَارَة لِمَن غَسل تِلْكَ الأعضاء ولم يذكر / 182/ فيها

التسمية، فعلمنا بذَلِكَ عدم فرضيَّة التَّسْمِيَة لِحصول الطَّهَارَة دونَها. قالوا: ثُمَّ تأكَّد هَذَا الدَّلِيلِ بِما رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَن تَوَضَّأَ فَذَكَرَ الله عَلَيْهِ كَانَ طَهوراً لِجَمِيعِ بَدَنِهِ، وَمَن تَوَضَّأَ وَلَم يَذكُر اسمَ اللَّهُ عَلَيهِ كَانَ طَهوراً لأعضاءِ وُضُوئِه»

اسم

وأُجِيبَ

عن الاحتجاج بالآية: بأَنه الله قد بعث مُبَيِّناً لِحُكم القرآن، وقد أخبرنا أَنَّهُ لَا وُضُوءَ لِمَن لَم يَذكُر اسمَ اللهِ على وُضُوئه»، وعن الحَدِيث بِأَنَّه ضعيف كما تَقَدَّمَ عن مُحشّي الإيضاح.

=

ر 135، 49/ 1. ومسلم عن ابن عمر بمعناه كتاب الطهارة باب وجوب الطهارة

للصلاة، ر 224، 204/ 1.

(1) الربيع عن ابن عباس، في كتاب الصلاة، باب (44) في المَسَاجِدِ وَفَضْلِ مَسْجِد رَسُولِ الله، 256، 108/ 1. وعبد الرزاق، عن علي بلفظه كتاب الصلاة، باب من النداء، ر 1915، 497/ 1. وابن أبي شيبة عن علي، بلفظه كتاب (3) الصلوات، (117) من قال: إذا سمع المنادي فليجب، ر 3469، 303/ 1.

سمع