معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٩

كتاب الصوم

399

صَفِيَّةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم زَارَتْهُ فِي المَسجِدِ وَهُوَ مُعتَكِفٌ، فَتَحَدَّثَت مَعَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ لِتَنقَلِبَ، فَشِيَّعَهَا إِلَى بَابِ المَسجِدِ» (1).

ولا بأس أن يأمر بقضاء حوائجه، وما فيه مصلحة لمعاشه، ويعقد

النكاح ويتطيب.

وقيل: للمعتكف أن يعلم ويتعلم وأن يصحح شيئاً من كتب الآثار مع غيره في معتكفه.

وقيل: له أيضاً أن يكتب للناس صكوكهم؛ لأنَّ ذلك كله من

الطاعات المأمور بها، وله أن يأتي مجالس العلماء في المسجد. وقال مالك بن أنس: لا يشتغل في مجالس العلم، وكره أن يكتب العلم، واستحب ذلك له ابن المنذر وأقره أبو سعيد، واحْتَجَّ له بأنه من أفضل / 438/ أمور الآخرة. قال ولا يعجبني أن يكتب العلم بالأجرة، وإن احتاج إلى الأجرة لقوته فَإِنَّهُ يقصد في الكتابة تخليد العلم والحث

عليه.

قلت: لا بأس بقصد الأجرة للمحتاج إليها لقوته، وهو أولى عندي من قصد غيرها ثُمَّ يأخذها.

أخذ

وذلك أن من قصد بعمله ثواب الآخرة خاصة حرم أخذ الأجرة عليه، ولكن يقصد ما أباح الشرع له وله أجر الساعي والمعين مع الأجرة، وفي الكل فضل.

(1) رواه البخاري عن صفية بمعناه كتاب أبواب الخمس باب ما جاء في بيوت أزواج ر 2934، 1130/ 3. وابن ماجه مثله كتاب الصيام، باب في المعتكف

النبي

يزوره أهله في المسجد، ر 1779، 566/ 1.