الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٠٠400
معارج الآمال - الجزء الثامن
ذلك
وفي الأثر من كتاب الرهائن في امرأة نذرت الاعتكاف، فعكفت وقعدت تغزل أَنَّها كانت فقيرة محتاجة إلى ذلك جاز لها، وكان في الثواب. وإن كانت غنية عن ذلك، فالتفرغ في اعتكافها لأمر الآخرة وذكر الله أولى. قال: ولا أقول إن اعتكافها ينتقض إن غزلت، إلَّا أن تزيد بذلك مباهاة وتكاثراً في الدنيا، فلا يجوز لها ذلك.
ومن كتاب الرهائن أيضاً قال: ولا أعلم على المعتكف في قتل القمل بأساً إذا لم يلق ذلك في المسجد الذي هو عاكف فيه. قيل لبعضهم: هل للمعتكف / 439/ أن يسف أو يخيط أو يعمل
شيئاً من أعمال الدنيا؟ قال: لا.
قيل: هو مكروه للمعتكف وغيره إذا كان في المسجد؟ قال: نعم.
قيل: فهل للمعتكف أن ينسخ الكتب؟ قال: نعم.
قيل: فهل له أن يتحدث أو يضحك؟ قال: لا.
وينبغي
للمعتكف أن يقرأ ويصلي ويقرأ كتب العلم ونحو ذلك.
6
6
قِيلَ: فإن كذب ينقض كذبه اعتکافه؟ قال: يستغفر ربه، وأرى اعتكافه جائزاً إن شاء الله.
قيل: يأمر بضيعة وهو معتكف؟ قال: نعم.
قيل: فإن خرج يتوضأ فكلمه أحد؟ قال: يكلمه إن شاء، ولا يقف
عنده
(1) كتاب الرهائن من الكتب القديمة المفقودة التي لا نعرف من ألفها، وهو في: رهائن
الإمام وأحكامها.