معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤١٠

410

معارج الآمال - الجزء الثامن

رَأَيْتُهَا فَاحْتُلِسَتْ مِنِّي؛ فَالتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ تِسْع بَقِينَ، أَو سَبْعِ بَقِينَ، أَو ثَلَاثٍ بَقِينَ» (1).

ثُمَّ نسب القول باليوم والليلة لبعض أهل الخلاف. قال: وأعتبر ذلك أن من شروط الاعتكاف الصوم، وأقل ذلك يوم وليلة؛ إذ انعقاد صوم النهار لا يكون إلا من الليل.

وقد تقدم القول بنهار اليوم. ويكون الدخول قبل الفجر، وحجته

حجة ما قبله.

منه

والانعقاد لا يستغرق الليل كله بل يكفي أن يكون في آخر جزء

وحجة الشافعي: أَنَّهُ ليس تقدير الاعتكاف بمقدار معين من الزمان أولى من بعض، فوجب ترك التقدير، والرجوع إلى أقل شيء لا بدَّ منه. وأجيب بأن الاعتكاف حبس النفس عليه، وذلك لا يحصل في

:

اللحظة الواحدة.

وَأَيضاً: فعلى ما ذكرتم لا يتميز المعتكف عن من ينتظر الصلاة.

الأمر الثاني: في وقت دخول المعتكف الاعتكاف

فإن أراد شهراً فَإِنَّهُ يدخل قبل غروب الشمس من أول ليلة / 450 / من الشهر؛ لأنَّ أوَّل الشهر ليله.

(1) رواه مسلم، عن أبي سعيد الخدري بلفظ قريب كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر … ،

ر 1167، 825/ 2.