الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤١٩كتاب الصوم
ذلك عليهم ابن العربي، وقال: إِنَّهُ سنة مؤكدة. وكذا قال ابن بطال: في / 460 / مواظبة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ما يَدُلُّ على تأكده.
مسنون.
:
وقال أبو داود عن أحمد لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أَنَّهُ
ورد ابن حجر قول مالك: إنَّه لم يعتكف من السلف إلَّا أبو بكر بن عبد الرحمن، وقال لعله أراد صفة مخصوصة، وإلا فقد حكي عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف.
أن
المسألة الثالثة
في الاعتكاف الواجب
الاعتكاف الواجب هو ما يجعله الإنسان على نفسه بنذر ينذره.
وقد اتفق الناس على وجوبه؛ لوجوب الوفاء بالنذر، لقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (1)، وقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (2)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ
يُطِيعَ اللَّهَ فَليُطِعْه».
،
وفي الأثر: عن رجل قال لقوم في المَسجِد: «علي نذر أن أعتكف» على حد المزاح أيلزمه اعتكاف أم لا؟ قال: نعم. قيل: فكم يلزم هذا الرجل من الاعتكاف، ولَم يَكُن له نية؟ قال:
يوم.
وهو يَدُلُّ أن النذر يقع بالهزل كما يقع بالجد، وأن أقل ذلك يوم عند الإطلاق؛ لأنه أقل ما يقع عليه اسم الاعتكاف.
(1) سورة المائدة، الآية: 1.
(2) سورة الإنسان، الآية: 7.