معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٢٠

420

معارج الآمال - الجزء الثامن

6

ومن جعل على نفسه اعتکاف شهر ونوى النهار دون الليل كان عليه

اعتكاف الليل والنهار.

وذلك بمنزلة من يحلف لا يكلم فلاناً شهراً، /461/ وقال: «نويت

النهار لم يكن له هاهنا نية.

وكذلك إن جعل على نفسه اعتكاف عشرة أيَّام، فقال: «نويت النهار

دون «الليل كان عليه اعتكاف الليل والنهار.

وفرّق أبو معاوية بين من نذر شهراً ونوى النهار دون الليل، ومن نذر عشراً كذلك؛ فقال: في الصورة الأولى يعتكف الليل والنهار، وأنه بمثل يصوم، فلا اعتكاف إِلَّا بصوم.

من نوى ألا

وقال في الصورة الثانية: إن ذلك له إذا نوى النهار. قال: ويكون

الاعتكاف متتابعاً، ويدخل المسجد في كل يوم قبل الفجر.

وإن امرأة نذرت: لئن عوفي ولدها من مرضه لتعتكفنَّ هي و وأختها وزوجها في المسجد؛ فعوفي فامتنع زوجها وأختها أن يعتكفا عندها، فَإِنَّهَا تعتكف كما نذرت ولا يلزمها شيء من أختها وزوجها إن لم يعتكفوا معها؛ إذ لا نذر على العبد فيما لا يملك، وهي لا تملك أختها

وزوجها.

ومن نذر الصمت في اعتكافه فلا يلزمه الصمت؛ لأنَّه لا يخلو ما يتكلم به الإنسان إما أن يكون حقاً أو باطلاً، والقول بالحق أفضل من السكوت والقول السيّئ منهي عنه للمعتكف وغيره.

وعن ابن عباس عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلاً نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمسِ