معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٢٦

426

معارج الآمال - الجزء الثامن

للأكل من فطور أو سحور إذا لم يحضره ذلك في معتكفه، فالألف في قوله: (يَحضُرَا) للتثنية، والمراد الجمعة والأكل. / 467/ فإن المعتكف إذا حضره الأكل في اعتكافه منع من الخروج؛ إذ

الغرض حاصل.

وكذلك الجمعة إذا حضرت في معتكفه فلا معنى إذن لخروجه.

وكخروج المرأة للحيض والنفاس، فَإِنَّهَا إذا طرأ عليها ذلك وهي معتكفة بمسجد خرجت منه إلى بيتها حتى تطهر، ثُمَّ ترجع وتبني على ما

مضى.

ويرجع

وكالخروج للخوف من تَهدّم المكان عليه فَإِنَّهُ إذا خاف ذلك خرج

إذا أمن.

وكذلك إذا انهدم المسجد فلم يبق هنالك موضع للاعتكاف، فَإِنَّهُ

يخرج ويعود إذا عاد المَسجِد.

وكالخروج لعيادة المريض من غير أن يتوانى في عيادته، كَانَ يَعُودُ المَرِيضَ وَهُوَ مُعتَكِفٌ، فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ فَلَا يَعْرُجُ يَسأَلُ عَنهُ» (1) أي لا يمكث؛ فعيادته سؤال عن حاله فقط.

وكالخروج لجنازة يتولى أمر جهازها بنفسه، كجنازة أبيه أو أخيه أو ولده أو قريب يكون هو أولى بجهازه، فَإِنَّهُ يخرج فيجهزها، ولا يمكث

للتعزية.

(1) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظ قريب كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض، ر 2472، 331/ 2. والبيهقي في الكبرى مثله كتاب الصيام باب المعتكف يخرج من المسجد لبول. . .، ر 8378، 321/ 6