معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٢٧

كتاب الصوم

427

وكالخروج للجهاد إذا وجب عليه، وهو المراد بقوله: (أو راية الحق

يرى إعزازها أي يعتقد وجوب ذلك / 468 / عليه.

وَإِنَّمَا يتصور ذلك في الدفاع عن الحريم أو البلد أو المصر؛ فَإِنَّهُ إن عناه مثل هذا خرج إليه، وأدى منه ما عليه، فإذا فرغ من أمره رجع إلى

معتكفه.

وَإِنَّمَا جاز له الخروج هاهنا مع طول المكث، وبعد المسافة؛ لأنَّه فرض حاضر يضيع بالتأخير، فهو أقوى من الاعتكاف، والخروج إليه أعذر من الخروج للجنازة ونحوها.

وكالخروج من معتكفه كرهاً بغير اختيار منه، وذلك أن يجبره الجبابرة أو البغاة على الخروج من معتكفه فَإِنَّهُ إذا جبر على ذلك خرج ورجع إذا ترك.

وكالخروج لأداء الحقِّ إلى من يدعي عليه؛ فَإِنَّهُ إذا ادعى عليه مدع عند الإمام أو نائبه، فدعاه إلى محاكمة خصمه أو أداء حقه لزمه الامتثال ووجب عليه الخروج، فإن أدى الحق رجع.

بحق

وكذلك إذا دعاه إلى إقامة حدّ عليه، فَإِنَّهُ إذا فرغ منه رجع.

وكالخروج لخوف المضرة في حاله كما إذا خاف الضر من شدّة البرد، أو خاف فيه من العدو. وكالخروج للخوف على ماله أن ينتهب أو يسرق، فَإِنَّهُ في الحالين يخرج حتى يزول الضر، ويأمن / 469/ الخوف ثُمَّ يرجع فيبني على اعتكافه.

وكخروج المرأة للعدة، فَإِنَّهَا إن طلقت أو مات عنها زوجها وهي