معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

كتاب الطهارات

143

إحضار اسم الله في القلب، فبين أَوَّل كَلَامه وآخره اضطراب وتخالف،

وَالله أَعلَم. ومن العجب كيف يصرفُ اللفظ عَن ظَاهِره مع صحة الظَّاهِر، بلا ضرورة تدعو إلى صرفه، ولا دَلِيل يَدُلُّ عَلَيهِ، هَذَا مِمَّا لا يُقبل عِندَهم، وَالله أَعلم.

المسألة السابعة

في غَسل اليدين قبل إدخالهما الإناء

وعبر بغسل اليدين عملاً بما في بَعْض الروايات عنه: «إذا استَيْقَظَ أَحَدُكُم مِن نَومِهِ فَلَا يَعْمِس يَدَيهِ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَعْسِلَهُمَا (1)، وفي رواية الربيع - رَحِمَهُ الله تَعَالى -: إذا استيقظ أَحَدَكُم مِن نَومِه فَلَا يَعْمِس يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَعْسِلَهَا ثَلاثاً؛ لأَنَّهُ لَا يَدرِي أَينَ بَاتَت يَدهُ» (2)، وَكَأَنَّ المُرَاد مِن رواية الربيع هو غسل اليدِ التي أَرَادَ / 183/ المُتَوفِّئ أن

يدخلها الإناء.

وصفة ذَلِكَ: أن يُفرغ المُتَوضّى من ماء طهوره على يديه قبل أن

يدخلها في الإناء ثَلاثاً، ثُمَّ يَعْرف لوُضُوئه من إنائه.

وفي هَذِهِ المَسأَلة فروع:

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه كتاب (4) الوضوء، باب (26) الاستجمار وتراً، ر 162، 56/ 1. ومسلم عن أبي هريرة بلفظه كتاب (2) الطهارة باب (26) كراهية غمس

المتوضئ وغيره يده. .، ر 278، 233/ 1.

(2) رواه الربيع عن أبي هريرة وابن عباس في كتاب الطهارة، باب (15) فِي آدَابِ الوُضُوءِ

وَفَرْضِهِ، 87.