معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٢٨

428

معارج الآمال - الجزء الثامن

معتكفة في المسجد خرجت فاعتدت في مسكنها ثُمَّ ترجع فتبني. وإن يكن اعتكافها في مسجد بيتها لزمت مكانها.

وخرج أبو إسحاق وجها آخر قاله قياساً وهو: أن يكون عنده منزول به، وهو المريض الذي نزل به أمر الله، وبلغت الروح الحلقوم قال: فَإِنَّهُ يخرج عنده فإذا مات أو أفاق رجع.

وزاد غيره: الخروج إذا رأى صبياً يريد أن يسقط في البئر وهو خارج

من المسجد.

صائحاً وكذلك إن سمع

يصيح بالمسلمين فَإِنَّهُ يذهب إليه وينقذه من

الهلكة والقتل، ويجلس في المَسجِد بعد أن يقضي اعتكافه مثل ما خرج

متصلاً باعتكافه ولا يقطعه.

قِيلَ: فإن كان انقضاء اعتكافه دخول الليل، وَإِنَّمَا خرج في ذلك الأمر بالنهار، أيجلس بقدر ذلك بالليل أم حتى يكون من الغد؟ قال: يجلس في الليل إن والى انقضاء اعتكافه بالليل وإن والى انقضاء اعتكافه النهار جلس في النهار.

،

وقالت عائشة: السنة على المعتكف ألا يعود / 470/ مريضاً،

،

ولا يشهد جنازة، ولا يَمسَ المرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجته إلَّا لِما لا بد منه، ولا اعتكاف إِلَّا، بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع». وهذا الحديث الجامع أصل يدور عليه غالب مسائل الاعتكاف،

وعليه عوّل المشدّدون في ذلك، وللمرخصين أدلة أخرى.

إن قولها: «إِلَّا لِما لابد منه» يشمل جميع الخصال المستثناة في

الباب، فإن الكل لا بدَّ منه.