الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٣١كتاب الصوم
الصوم. ومن رأى أن ذلك إِنَّمَا وقع اتفاقاً في زمن الصوم، لا أن ذلك
مقصوده في الاعتكاف قال: ليس الصوم من شرط الاعتكاف. احْتَجَّ أصحابنا ومن وافقهم على اشتراط الصوم في الاعتكاف: بأنَّه «مَا اعْتَكَفَ إِلَّا وَهُوَ صَائِمٌ، وأن الاعتكاف المتفق على صحته
هو
ما كان بصوم.
-
قالوا: وروي من طريق عائشة وابن عباس ـ ا ـ أن النَّبِيَّ / 473/ قال: «لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصومٍ).
وقال ابن عباس وابن عمر: المعتكف يصوم.
وفي موطأ مالك (2): أَنَّهُ بلغه عن القاسم بن محمد ونافع مولى ابن أَنَّهُما قالا: لا اعتكاف إلَّا بالصوم لقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اليل وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ، فذكر الله تعالى الاعتكاف مع
ــمر
الصيام.
بصيام.
قال يحيى: قال مالك: والأمر على ذلك عندنا أَنَّهُ لا اعتكاف إِلَّا
وَأَيضاً: لم يرد أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف بلا صوم.
فإن قيل في الصحيحي
شَوَّال» (3).
«إِنَّهُ اعْتَكَفَ العشر الأول من
(1) رواه أبو داود، عن عائشة موقوفاً بلفظه، كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض، ر 2473، 333/ 2 وابن أبي شيبة عن عائشة ابن عباس وغيرهما موقوفاً بلفظه، كتاب الصلوات، باب من قال لا اعتكاف إلا بصوم، ر 9621، 333/ 2.
(2) الموطأ: كتاب الاعتكاف، باب ما لا يجوز الاعتكاف إلا به، ر 688، ص 315. (3) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه كتاب الاعتكاف، باب من أراد أن يعتكف ثم بدا له =