معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٢

432

معارج الآمال - الجزء الثامن

أجيب: بأنه ليس فيه دلالة على أنَّه كان مفطراً.

والعشر يطلق على التسع كما يقال صام عشر ذي الحجة، وعشر الأواخر من رمضان.

وقد يكون الشهر ناقصاً فلا دلالة على أن يوم العيد من جملة العشر،

ويحرم صومه.

احْتَجَّ من لم يشترط الصوم في الاعتكاف: بأن الاعتكاف اسم وجب لملازمة المكان وحده، ولم يُخبر الله تعالى أَنَّهُ لا يقبل إلَّا بغيره. قالوا: ومن ادعى وجوب شيء يضم إليه كان محتاجاً إلى إقامة الدليل وَأَيضاً قالوا لو كان الاعتكاف يوجب الصوم، لما صح في

لأنه

رمضان؛ لأنَّ الصوم الذي هو موجبه إمَّا صوم رمضان وهو باطل؛ / 474 / واجب بسبب الشهر لا بسبب الاعتكاف، أو صوم آخر سوى صوم رمضان، وذلك ممتنع. وحيث أجمعوا على أنَّه يصح في رمضان، علمنا أن الصوم لا يوجبه الاعتكاف. قالوا: وأيضاً: لو كان الاعتكاف لا يجوز إلَّا مقروناً بالصوم لخرج

الصائم بالليل عن الاعتكاف لخروجه فيه عن الصوم.

ولَمَّا كان الأمر بخلاف ذلك علمنا أن الاعتكاف يجوز مفرداً أبداً

بدون صوم.

قالوا: وروى ابن عمر أن عمر قال: يا رسول الله، إني نذرت في

أن يخرج، ر 1940، 719/ 2. ومسلم، بلفظه، کتاب الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، ر 1172، 831/ 2.