معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٥

كتاب الصوم

435

يومها، وأنه / 477 / سكت عن ذكر الصوم في هذه الرواية. وقد روي

برواية أخرى يجب قبولها.

المسألة الثالثة

في اشتراط لزوم المسجد للمعتكف

وهو اللازم الأصلي في الاعتكاف، إذ لا اعتكاف إلَّا به؛ لقول عائشة: السنة على المعتكف ألا يخرج لحاجة إِلَّا لِما لا بدَّ منه، ولا

اعتكاف إلا في مسجد جامع».

وثبت «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ

الإِنسَانِ» (1).

وأجمع أهل العلم على أن للمعتكف أن يخرج من اعتكافه للبول والغائط، إذ لا يتصور فعلهما في المسجد. وفي حكم ذلك ما يتبعه من الاستنجاء والطهارة.

واختلفوا في خروجه لما سوى ذلك:

وأجازه أبو إسحاق في ست عشرة خصلة تقدم ذكرها.

وخرّج أبو سعيد من معاني قول أصحابنا أن له أن يخرج للبول والغائط والتطهر للصلاة إذا أحدث ولو بغير البول والغائط، وللجهة اللازمة، ولكل معنى لازم قال: ولا أعلم في ذلك اختلافاً إِلَّا أَنَّهُ لا يقف بعد أداء اللازم.

(1) رواه مسلم، عن عائشة بلفظه، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها … ، ر 297، 244/ 1. وأبو داود، مثله، كتاب الصوم، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته،

ر 2، 332/ 2467.