الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٦436
معارج الآمال - الجزء الثامن
قال: وفي بعض معاني قولهم: إن له أن يخرج إلى المسجد الجامع، ويتطوع ويركع في مسجد الجمعة.
يشيع
قال: وكذلك / 478/ له أن يعود المريض، وكذلك له أن الجنازة إذا كان يلي الصلاة عليها. قال: ويعجبني إذا ثبت أن له أن يخرج إلى الجنازة التي يصلي عليها أن يخرج على الجنائز من جيرانه وأرحامه ونسائه وإخوانه، ومن يلزم واجب حقهم في الإسلام.
ومن كلامه: أن تشييع الجنائز من عيادة المريض. وذكروا جواز ذلك أيضاً عن طائفة من قومنا قال ابن المنذر وروي ذلك عن سعيد بن.
عبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي.
ومنعت طائفة المعتكف عن اتباع الجنازة وعيادة المريض، وهو قول عطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير والزهري ومجاهد ومالك بن أنس والشافعي وأبي ثور.
وقال أصحاب الرأي: لا ينبغي له أن يخرج لذلك، ووافق إسحاق بن راهويه في ذلك في الاعتكاف الواجب والتطوع؛ فقال: في الاعتكاف الواجب لا يعود مريضاً، ولا يشهد الجنازة.
وقال: في التطوع يشترط حين يدخل شهود الجنازة، وعيادة المريض
والجمعة.
وقال الأوزاعي: لا يكون في الاعتكاف شرط.
واختلف فيه عن أحمد فمنع منه مرة وقال مرة أرجو ألا بأس.