معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٨

438

معارج الآمال - الجزء الثامن

قال أبو جابر: وذلك رأينا، ونشترط في الجنازة أن تكون جنازة يلي

الصلاة عليها.

واتَّفَقُوا أن له أن يتعشى في المَسجِد؛ لأنَّ ظاهر حديث النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

يدلُّ على أن المعتكف يتعشى في المسجد.

واختلفوا في خروجه لذلك إن لم يحضر

فأجاز أبو إسحاق أن يخرج لعشائه وسحوره، فيأكل أينما كان أو

المسجد.

في

وكان الحسن البصري وقتادة وأحمد بن حنبل يقولون: له أن يشترط

يتعشى في منزله وقال الشافعي إن فعل ذلك فلا بأس عليه. ومنع منه أبو ثور قال ابن المنذر و به نقول لموافقته للسنة. وأنت تدري أن الاشتراط غير الخروج لذلك بلا شرط، فقد يمنع الاشتراط ويباح الخروج بدونه؛ لأنَّ الاشتراط يعود إلى معنى الاعتكاف بالإبطال، ولا كذلك الخروج بغير شرط.

وبيانه: أن الاعتكاف يقتضي التزام اللبث، والاشتراط يقتضي فقول الحسن ومن بعده لا ينافي ما قال أبو إسحاق.

ضده،

وقد أطلق بعض قومنا القول بأن الخروج للأكل والشرب لا يضر. ومنعه بعضهم؛ لأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كان يأكل في المسجد» (1). /481/

(1) رواه ابن ماجه عن عبد الله بن الحارث بمعناه كتاب الأطعمة باب الشواء، ر 3311، 1100. وأحمد، مثله، ر 17854، 190/ 4.