معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٤١

441

كتاب الصوم

الخروج

لما يحتاج إليه من شراء ذلك، ويمنع الخروج للمتجر، ويرخص

فيه، وهو مارّ في حاجته.

حبس

ونحن نمنع التجارة مطلقاً حال الاعتكاف، لمنافاتها الحالة التي

عليها نفسه، والله أعلم.

المسألة الرابعة

في تتابع الاعتكاف

وهو شرط في صحته، فمن أوجب على نفسه اعتكاف عشرة أيَّام - مثلاً - ليس له أن يفرقها اتفاقاً إلا لحال يعذر به.

وتنحصر أعذاره في ترك التتابع في أمور:

مِنهَا: المرض والحيض والنفاس والاعتداد في البيت، وأن يخاف في معتكفه على نفسه أو ماله / 484/ وأن ينهدم المكان الذي أوجب على نفسه الاعتكاف فيه، وأن يخرجه الإمام أو نائبه إلى إعطاء الحق أو إقامة الحد، وأن تخرجه الجبابرة أو البغاة من معتكفه، وأن يخرج للدفاع عن الحريم أو المصر حيث يجب عليه ذلك.

فإن هذا وأشباهه مِمَّا يعذر به في ترك التتابع، ولو كان خروجه في ذلك أَيَّاماً عديدة أو زماناً طويلاً، ما دام العذر قائماً فهو على حال العذر. فإذا زال العذر رجع إلى معتكفه فبنى على ما مضى، وهو لطف من الله سبحانه وتعالى.

أما المريض: فَقِيلَ: إن كان مرضه مرضاً يمكنه المقام في المسجد

أقام فيه، وإن لم يمكنه لشدة العلة خرج، فإذا صح رجع وبنى.