الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٣كتاب الصوم
443
والحديث يدلُّ على جواز مكث المستحاضة في المسجد، وصحة اعتكافها وصلاتها، وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث. ويلحق
بها دائم الحدث، ومن به جرح يسيل.
وذلك لأنَّ المستحاضة في حكم الطاهر، والسائل منها دم مرض
أشبه الحيض في لونه دون حكمه.
قال أبو سعيد: / 486/ ويخرج عندي أن لها أن تخرج لكل صلاتين للغسل؛ لأنَّ لها أن تخرج لجميع الطهارة للصلاة. قال: وكذلك يعجبني لها أن تخرج لطهارة ما يفسد به المسجد، ولو لم يكن لصلاة حاضرة.
وأما الحائض فَإِنَّهَا تخرج من اعتكافها فإذا طهرت فلترجع، إذ لا يحل لها المقام في المَسجِد، ولا يتصور لها اعتكاف، وليس لها أن تصوم. وقيل: تضرب خباها على باب المسجد، وذلك أن تكون خارج المسجد. وقيل: تضرب فسطاطها في دارها.
والواضح: أَنَّهُ لم يبق لها عند الحيض حالة تلتزمها، بل تخرج ثُمَّ وعليه المذهب. وهو قول الزهري وعمرو بن دينار وربيعة بن عبد الرحمن ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وبه قال ابن المنذر.
معتكفة وهي
في
وأما المطلقة أو المميتة فَإنَّها إن حدث عليها ذلك غير بيتها، فعليها أن تخرج إلى بيتها فتعتد فيه، فإذا انقضت العدة رجعت. وإن كانت معتكفة في مسجد بيتها فتقف في مكانها كذلك.
قال أبو إسحاق: ويوافقه قول / 487/ الشافعي أَنَّهَا تَخرج، فإذا