الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٣كتاب الصوم
453
والمانعون يقولون: إنه شرط يخالف مقتضى الاعتكاف المتتابع،
فيجب إلغاؤه كما لو شرط المعتكف أن يخرج للجماع.
وفرع المرخصون عليه فقالوا: إن عيَّن نوعاً، فقال: لا أخرج إِلَّا لعيادة المريض، أو عيّن ما هو أخص منه فقال: لا أخرج إلا لعيادة زيد، أو لتشييع جنازته إن مات؛ خرج لما عيّنه دون غيره من الأشغال، وإن كان أهم منه.
قالوا: وإن أطلق كان له أن يخرج لشغل ديني أو دنيوي. قالوا:
ويشترط في الدنيوي أن يكون مباحاً، والله أعلم.
التنبيه السادس: في المرأة تدخل الاعتكاف بإذن زوجها ثم يمنعها بعد الدخول فيه
فقيل له منعها، وعليها هي أن ترجع، ولكن تتم يومها الذي دخلت
وقيل: ليس له المنع / 497/ بعد الإذن، ويأثم إن منع؛ لأنه تعرض لفساد اعتكافها، وهو الأشبه بقواعد المذهب، وعليها هي أن تتم ما أذن لها بالدخول فيه.
وخرج أبو سعيد قولاً يقتضي الفرق بين الاعتكاف المنذور والتطوع،
وأن عليها في النذر فعل ما نذرت به وإن كره.
ولا كذلك التطوع؛ لأنَّه أوسع، وليس فيه الرجوع؛ بل قال في النذر: إن لها أن تقضى اللازم من ذلك ولو منعها من فعله من أول مرة؛ يشبه صوم رمضان في معنى اللزوم.
لأَنَّهُ
وقد تقدم قول: بأنه ليس لها أن تفعله إذا كره زوجها.