الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠10.
معارج الآمال - الجزء الأول
وابن عبد العزيز (1) وغيرهم.
قال الربيع رَحِمَهُ الله تَعَالَى: إِنَّ أبا عبيدة لم يكن يعتبر عدد المرات في الوُضُوء، وإِنَّمَا يَعتبر التنظف والإنقاء.
قال أبو سَعِيد: ولَعَلَّ أكثر قولهم: إِنَّهُ إن فعل ذَلِكَ عَلَى غَيْر مُخَالَفَة
السنة ثبت.
قال أبو مُحَمَّد: الأَدِلَّة قد قامت بجواز تقديم الأعضاء بَعْضها على بَعْض، فالقَوْل بأنَّ ذَلِكَ جائز ما لَم يَرد خِلَافاً للسُّنَّة لا أرى له وجهاً؛ لأَنَّ
بعينه
اعتقاد المعصية بفعل لا يرفع حُكم ما يَجُوزُ فعله في غَيْره. قُلتُ: لَكِنِّي أرى له وجهاً، وذَلِكَ إن قصد المُخَالَفَة للسُّنَّة في شَيء يَكُون ذَلِكَ الشَّيء معصية، فمن قصد مُخَالَفَة السُّنَّة في ترتيب الأعضاء كَانَ عاصياً بذَلِكَ الوُضُوء، ومَن كَانَ عاصياً بوُضُوئه فلا يَكُون مُطيعاً به، إذ لا يَكُون مطيعاً عاصياً في حالٍ واحد في شَيء واحد، فذَلِكَ الوُضُوء مَعصِيَة لا طاعة، فكيف يَكُون أداء لِمَا أمر الله به، ولو سلمنا أن المَعصِيَة إِنَّمَا كانت بسبب القصد إلَى المُخَالَفَة فغاية ما في عدم الترتيب أنه مباح،
أخذ عن جابر بن زيد وغيره. وأخذ عنه: أبو عبيدة والربيع وغيرهما. وكان لا يفتي عندما يكون تلميذه أبو عبيدة حاضراً، وهذا من تواضع العلماء. كان مرجع الإباضية في البصرة بعد جابر وضمام وثقه ابن معين وابن حبان ونقل عنه الدارمي حديثاً عن جابر. انظر: الدرجيني، طبقات، 254/ 2 - 255. الشماخي، السير، 1/ 82 - 83. البوسعيدي، رواية الحديث، 206 - 208.
معجم
أعلام الإباضية (قسم المغرب). (1) عبد الله بن عبد العزيز أبو سعيد (ق: 2 هـ): عالم فقيه مجتهد بصري. أخذ عن أبي عبيدة وصالح الدهان وصاحب الربيع ووائل بن أيوب وغيرهما. من الذين روى عنهم أبو غانم مدونته. كان شغوفاً بالعلم وكتابته كثير القياس، لديه نزعة التحرر ملتزماً بالدليل، مما جعل الإباضية يعرضون عن آرائه ويأخذون برأي الربيع في الغالب. انظر: الشماخي:، 97. الراشدي: أبو عبيدة.32 ابن سعد: الطبقات، 232/ 2.
سير