معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

معارج الآمال - الجزء الأول

زاد على الحد المحدود أو نقص عنه، أو زاد على الثَّلَاثِ مُعتقداً أنَّ كمال السُّنَّة لا يحصل بالثَّلاث فهو على ثَلَاثة أوجه.

أعلم.

وقوله: (تَعَدَّى) يرجع إلى الزيادة، و (ظَلَم) يرجع إلى النقصان، والله

المسألة الثانية عشرة

يُشترط في صحة الوُضُوء:

إزالة النجس مِن جَمِيع البدن؛ لأنَّه لا يَكُون طاهراً متطهراً إلَّا بإزالته من جسده أَوَّلاً ..

وذَلِكَ نوعان: لأَنَّه إما أن يَكُون النجس على ظَاهِر السَّبِيلين، وَإِمَّا أن يَكُون على سَائِرِ الجَسَد، فإن كَانَ على ظَاهِر السَّبيلين فإزالته تُسَمَّى: (استنجاء)، وإن كَانَ في سَائِرِ الجَسَد فتسمى إزالته: (تطهراً وتَنظُفاً)، فمن تَوَضَّأ وفي جسده نجس فلا وُضُوء لَه، خِلَافاً لِما يُوجد في الأثر: عن أبي المؤثر عن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مَحبُوب عَن والده محبوب بن الرحيل - رحمهم الله ـ في الذي يَكُون في شَيءٍ من حدود وُضُوئِه أو غَيْره شَيْءٌ من النجس فيتَوَضَّأَ حَتَّى إذا صارَ إليه غَسَله وَلَم يَمسه بيده، أو غسله غَيْره أَنَّ

وُضُوءه تام. وقد أخذ كُلٌّ من الشيخين أبي سَعِيد وأبي مُحَمَّد في إبطال هَذَا

القَوْل.

فَقَالَ أَبو مُحَمَّد: هَذَا قول لا يُشبه قول أصحابنا، وقد اتَّفَق الجميع أنَّ المتغوِّط لا تَصحُ له الطَّهَارَة مع قيام الغائط حَتَّى يَستنجي ويُزيله عن نفسه، ثُمَّ يَبتدئ بالتطهر بعده، وسواء كانت النجاسة هناك منه أو على