معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

كتاب الطهارات

171

رأسه أو على موضع من مواضع وُضُوء الصَّلَاة، حَتَّى يَكُون تطهير ذَلِكَ النجس قبل ابتدائه بطَهَارَة الأعضاء المأمور بتطهيرها للصَّلاة، والله أعلم. وَأَمَّا الشيخ أبو سَعِيد فقد أطال في ذكر الإلزامات التي تلزم على هَذَا القَوْلَ حَتَّى انكشف للناظر البصير فساده، فلا نطيل بذكر كلامه، والله

أعلم.

وَأَمَّا إذا كانت النجاسة في ثوبه ففي الضياء: أنَّ من تَوَضَّأَ وَعَلَيهِ

ثوب نجس أو مسَّه وهو رطب ينقض وضوؤه.

وإن كانت النَّجَاسَة في / 195/ مَوضِع منه لا تعرف، فمِنهُم مَن

قَالَ: حُكمه نَجس ينتقض وُضُوء من مسَّه.

وقال آخرون: الحكم على الأغلب ولا ينتقض وُضُوء من مسَّه حَتَّى تقع يده منه على النَّجَاسَة، ولا ينتقض وضوؤه على الظنِّ؛ لأَنَّ كُلَّ طاهر على طهارته حَتَّى يصح فساده.

وإن كانت النَّجَاسَة مُتفرقَة فيه، فمِنهُم من قَالَ: جائز التطهر فيه؛ لأَنَّ الحُكم على الأغلب حَتَّى يصح أنَّ نَجاسته قد مسته. وفيه قول آخر لا عمل عَلَيهِ: أَنَّه جائز التطهر في الثوب النجس.

وفي بيان الشرع: - أحسَب عَن أبي الحَسَن ـ أنَّ من تَوَضَّأَ في ثوب نجس أو اغتسل، ثُمَّ لَبس ثوباً نجساً فقد وجدنا أَنَّه جائز، ووجدنا أَنَّهَا مَسأَلة متروكة، قَالَ: ونَحن لا نعمل بها ولا نُخطئ من عمل بها.

قَالَ: والذي أحسب أنَّ الشيخ أبا الحواري قَالَ: إِنَّه لا نَعمَل بِها، ولا يُخطَّأَ مَن عمل بذَلِكَ.