الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩كتاب الطهارات
179
ثُمَّ يَقصد إلى بيضته اليمنى فيغسلها ثُمَّ اليسرى ثُمَّ يَجمعهما بالغسل، ثُمَّ يفيض الماء على يديه / 198/ ثَلَاثَ مَرَّات؛ وذَلِكَ لأَنَّ الشرع قد اعتبر تقديم الجانب الأيمن في مواضع كثيرة، ثُمَّ يقصد إلى ما بين البابين بالغسل حَتَّى يستنظفه.
وَأَمَّا المجامع فَإِنَّه يبدأ في الاستنجاء بغسل ما دون السُّرة إلى أسفل حَتَّى يصل إلى الثقبة فيغسلها كما ذكرنا، وذَلِكَ لِئَلَّا يَكُون قد طار إليه شَيْءٌ من الجَنَابَة؛ ولأنَّ النجسَ إِنَّمَا يُبدأ بغسله من فوق إلى أسفل استِحْبَاباً، وذَلِكَ أَنَّه لو بدأ من الجَانِب الأسفل لسال ماء الاستنجاء عِندَ غَسل الجَانِب الأعلى إلى ما تحته، وتنجيس الطاهر لا يصح، فمن ثُمَّ أمر بغسل الأعلى فما دونه، فَإِذَا غسل ما دون السرَّة إلى العانة إلى الذكر، ثُمَّ فعل ما تَقَدَّمَ من تَرتيب الاستنجاء، فَإِذَا جَمع بيضتيه في الغسل غسل رفعيه بعد ذَلِكَ، ثُمَّ يفيض الماء على يديه ثَلَاثَ مَرَّات. ثُمَّ يرجع إلى غسل مخرج الغائط، فيبدأ في غسله من فوق الباب إلى أسفله؛ لأنَّ النجس إِنَّمَا يبدأ في غسله من فوق، كَذَلِكَ يَعْسِل إِلَّا أَنَّه لا يُجاوز المخرج في أَوَّل غسلة؛ لِئَلَّا ينقل النجس من موضعه، ويجعل السعة في جسده قليلاً قليلاً حَتَّى يستقصي سعة بدنه، ولا يسترخي من أَوَّل مَرَّة؛ لِئَلَّا ينتقل النجس من موضعه إلى الموضع الطاهر من الجَسَد، ويتمادى في الغسل حَتَّى ينقي، وإذا فرغ من استنجائه أفاض الماء على أعضاء استنجائه، ثُمَّ يفيض الماء على يديه ثَلَاثَ مَرَّات.
53/ 1، 54
، والنسائي: (المجتبى)، عن علي بن أبي طالب بلفظ قريب، کتاب (1) الطهارة، باب (112) ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، ر 156، 97/ 1.