معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

كتاب الطهارات

181

وجب

ذَلِكَ، ثُمَّ ثُمَّ في يده ريح النَّجَاسَة فإن كَانَ في جرم اليد المباشر للمَحَلَّ غسله؛ لأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ على نَجاسته، وإن لَمْ يَشمِّهَا مِن ذَلِكَ كأن شَمَّها من بين أصابعه أو شكَ، لَمْ يلزمه إِلَّا غسل يده لاحتمال أنَّ الريح في المَحَلَّ الذي لَمْ يُباشر الدبر. اهـ ببَعْض تصرُّف، وهو قريب من الصواب؛ لأَنَّ حُكم لأَنَّ حُكم ما كَانَ فِي تِلْكَ التضاعيف من النَّجَاسَة حُكم ما في البدن الظَّاهِر. وإن قال الشيخ أبو مُحَمَّد إِنَّ الاسترخاء مُستَحَبُّ لا واجب؛ لأَنَّ الوَاجِب غَسل ما ظهر دون ما بطن.

وجوابه: إِنَّ هَذَا مِمَّا ظهر أيضاً إذ لَمْ نأمره بغسل ما كَانَ من داخل، الحلقة، وإِنَّما أمرناه بغسل ما فوقها وَلَكِنَّه لا يتأتّى غسل ذَلِكَ إِلَّا بالاسترخاء، وما توقف عَلَيهِ الوَاجِب فهو واجب وَالله أَعلم.

،

،

وحكم المَرأَة البكر في باب الاستنجاء حكم الرجل. وَأَمَّا الثيب: ففي الأثر أنَّ عَلَيْهَا أن تُدخل إصبعها في الفرج من الحيض والجماع والجَنَابَة، وَأَمَّا إذا استنجت من الماء فليس عَلَيها أن تُدخل إصبعها ولا تبالغ في ذَلِكَ حَتَّى لا تُؤذي ولدها إن كانت حاملاً، ولَعَلَّ وجه ذَلِكَ أَنَّ الغسل من الجَنَابَة والجماع والحَيض لا يكفيه إِلَّا إمرار اليدِ فَأُمرت بذَلِكَ، أو أنَّ فرجها مَحَلٌّ لِتحمُّل الحيض والجَنَابَة وشبههما، فأُمرت بالمُبَالَغَة في

إزالة ما تحمله.

وَأَمَّا البول فَإِنَّه يطهر بوصول الماء إذا انتهى إلى مخرجه؛ لأنَّه لا كثافة فيه، ولأنَّ مَخرج البول ضيّق في المرأة كمخرجه من الرجل، فحُكمهما في الاغتسال من ذَلِكَ واحد، وَالله أَعلم.