الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦226
معارج الآمال - الجزء الأول
وَلَمَّا فَرغَ مِن بَيان غالب الأحداث الناقضة للوُضُوء شَرع في تكميلها وهو مباشرة
النجس، ثُمَّ أَخذَ بعد ذلِكَ في بيان:
النوع الثاني من الأنواع الناقضة للوُضُوء
وهي الأسباب التي تؤدي إلى نقض الوُضُوء
قال الشيخ إِسْمَاعِيل: ونَعنِي بِها مَا لا ينقض الوضوء بنفسه، ولكن
بِما يُؤَدِّي إليه، وحصرها في ثَلَاثة أنواع:
أحدها: مسُّ الفرج مُباشراً بيده.
وثانيها: مش بدن المَرأَة الأجنبيَّة.
وثالثها: زوال العقل بإغماء أو جنون أو سكر أو مرض برسام (1) أو
نوم، فلذا قَالَ:
گذاكَ إِن بَاشَرَ مَا كَانَ نَجس أَولِفروج بالغ كَانَ لَمَس بباطن الكف على الثقبَينِ بلا حِجابٍ أو على الرفينِ إن كَانَ فَرجُه الذي قَد لَمَسا أَو مَسَّ أَجنَبيَّة مِن النِّسَا يعني: أنَّ النقض يحصل بمباشرة النجس وبمس الفروج وبمس الأجنبيَّة من النساء كما يحصل بالخارج من السَّبِيلين، وبالخارج من الحلقوم وبالرعاف والدم على حسب ما تَقَدَّمَ، لكن اشترطوا في مباشرة
(1) البرْسَام: علة معروفة. ويسمى ذات الجنب، وهو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة. انظر: الصحاح، والمعجم الوسيط، (برسم).