الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧227
كتاب الطهارات
النجس أن يَكُون النجس رطباً أو الجَارحة التي يَمسَ بِها رطبة، فَإِنَّه إِذا لَمْ تكن هنالك رطوبة فلا ينتقض الوُضُوء؛ لأنَّ الناقض إِنَّمَا هو تلوث الجَسَد الطاهر بالنجس، ولا تلوث في اليابس؛ لأَنَّهُ لا يَعلق بغَيْره منه أصلاً، فإطلاق المُصَنِّف مُقيَّد بهَذَا التقييد المشهور عِندَهم.
شَيء
ويشمل مس الفروج فروج جميع الناس، سَواءِ كَانَ فرجه أو فَرجَ زوجته أو فرج سريته أو فَرج الغَيْر صَغِيراً كَانَ أو كبيراً، لكن خرج الصبي والبهيمة بقوله: (أو لِفُروج بَالِغ فإِنَّ البهيمة لا توصف بالبلوغ في العرف، وفُروج الصبيان فيها الخِلَاف الآتي في مَحَلّه إن شاء الله تَعَالَى.
وَأَمَّا فَرج نفسه: فَإِنَّه ينقض عَلَيهِ مشه إذا أفضى إليه بباطن كفّه على الثقبين (القبل والدُّبُر) مِن غَيْر حائل بين باطن كفّه والثقبين.
وكذلك ينقض / 219 عَلَيهِ إذا مسَّ الإحليل والأنثيين والمَرَاق (1)
والعانة والإليتين كما هو المَنقُول عَن أبي عبيدة هل هلاله
قال أبو سفيان: كَانَ أبو عبيدة يتَّخذ جوربا يُصَلِّي فيه (أي: لِئَلَّا يُصيب العورة مواضع الوُضُوء مِن رجليه فبلغ ذَلِكَ حَيَّان الأعرج (3) ـ وَكَانَ مِمَّن حَمل عَن جابر عِلماً، وَكَانَ أكبر سنّاً مِن أبي عبيدة ـ فَقَالَ استعظاماً
أخذ
(1) مَرَاقُ البطن: من العانة إلى السرة. انظر: العين، (مرق). (2) مسلم بن عبد الله الأعرج البصري، أبو حيان الأعرج (ق 2 هـ): عالم فقيه محدث. العلم عن جابر بن زيد. أكثر تيسيراً في فتاويه من أبي عبيدة وكان يعيب عليه تشدده. عده البخاري وابن حبان من المحدثين التابعين أخذ عنه: تميم بن حويص وقتادة ومحمد بن سليمان وابن جريج. وفد مع الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز (101 هـ) لَمَّا ولي الخلافة. انظر: الراشدي أبو عبيدة وفقهه، 593 - 594. البوسعيدي، رواية الحديث،
200 - 197