معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

232

معارج الآمال - الجزء الأول

أحكامه، وما دام الكرش، والله أعلم.

مُختلطاً

بالطعام في الكرش فليس ببول وإنَّما هو ماء

وقال الربيع: من مس كلباً أو خِنزيراً به بلل أعاد الوُضُوء، ومَن وَطِئ مَوطِئ كلب رطباً فسد وضوؤه إلَّا أن يَكُون وطء الكلب في ماء لا ينجس لكثرته، وإن كَانَ مَوطئه / 221 يَابساً ورجله رطبة فلم يعلق بها

عين النَّجَاسَة قد ذهبت، والأثر عرض في

شَيءٌ فلا بأس على قول؛ لأَنَّ الأرض وليس ينجس، وبَعْضُ أفسده.

وقال أبو المؤثر: إِنَّ كلَّ مَن كَانَ في ثَوبه نَجاسة من دم أو غَيْره ثُمَّ أدخلها الماء الجاري فغسلها في وسطه وهو متوضئ لَمْ يَنتقض وضوؤه إِلَّا

أن يَكُون لصق بيده.

وقال أبو سَعِيد في المُتَوفِّى تسيح عَلَيهِ عَذرة فتسدعه (1) في وسط المَاء وَلَم يَلزق به منها شَيءٌ ففيه اختلاف، وإن لزق به شَيء نقض وُضُوءه ما كان من النجاسات.

ومَن وقع عَلَيهِ دَم أو بول في شَيء من حدود الوُضُوء فعَليهِ النقض، وإن وقع على غَيْر حدود الوُضُوء غَسله لَه غَيْره إن شاءَ وتَمَّ وضوؤه، وقول ينتقض وضوؤه في الوجهين، وهَذَا القَوْل هو الصحيح. وَأَمَّا القَوْل الذي قبله فلا أعرف لصحته وجهاً، ولَعَلَّه القَوْل الذي حكاه أبو المؤثر عَن مُحَمَّد بن مَحبُوب عن والده، وقد تَقَدَّمَت

حكاية ذَلِكَ

مبني على

في اشتراط إزالة النجس لصحة الوُضُوء، وهو قول وإِن كَانَ منسوباً إلى مَن اعترفت الأئِمَّة بفضله وعلمه لا وجه له على كُلّ حال.

(1) سَدَعَ الشيء بغيره سَدْعاً: صدمه، وسدع الشيء: بسطه. انظر: المعجم الوسيط، (سدع).