الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧كتاب الطهارات
237
وقال عمر بن المفضل: يتَوَضَّأَ من مسَّ كُلِّ ميّت، فَقِيلَ ذَلِكَ لهاشم بن غيلان فَقَالَ: رَأيت عبد الله بن نافع وهو يحشو فم ابن أبي قيس بالنفك (2) وقد فَغَر فَاه، ثُمَّ صَلَّى ولم يتَوَضَّأ.
قال أبو سَعِيد: لا غسل على مَن غسل ميّتاً، ولا مَعنَى يَدُلُّ عَلَيهِ. قال أبو مُحَمَّد: كُلّ من مسَّ ميتة يابسة كانت أو رطبة، رطباً كَانَ أو يابساً انتقض وضوؤه بالسُّنَّة.
قال أبو الحَسَن (3): حجّة مَن لا يرى النقض على من مس الميت المؤمن قول النبي: المؤمنُ لَا يَكُون نجساً» (4)، وفي خبر: «لَا يَنجس صلى الله عليه وسلم حَيّاً ولَا مَيْتاً»، فَإِذَا لَمْ يَكن نَجساً لا ينقض.
(1)
وَحُجَّة من رَأَى النقض قوله صلى الله عليه وسلم: مس الميت يَنقُضُ الطَّهَارَة)،
عبد الله بن نافع (ق: 2 هـ): عالم عُماني فقيه عاصر هاشم بن غيلان وعمر بن المفضل، ومن الذين استقاموا على المسير. انظر: عُمان عبر التاريخ، 216/ 1. بيان الشرع، 65/ 1. (2) النفك: هو القطن في العرف العُماني.
(3) علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي (البسياني)، أبو الحسن (بعد: 363 هـ): عالم فقيه من بسيا من بهلا داخلية عُمان أخذ عن والده ومحمد بن أبي الحسن وأبي مالك غسان الصلاني من المدرسة الرستاقية. أخذ عنه: محمد بن المختار النخلي … وغيره. كان مرجع الفتوى والقضايا الشائكة. عمر طويلاً، عاصر الإمام راشد بن الوليد، ثم الإمام حفص بن راشد (ت: 363 هـ، وله موقف من الإمامين. له: كتاب الجامع (جامع أبي الحسن) (4) مج). وله مختصر سماه «مختصر أبي الحسن (امج)، وسبوغ النعم، وسيرة البسياني في قضايا عصره. انظر: إتحاف الأعيان، 229/ 1 - 232. دليل أعلام عُمان، 119 خلفان، المنذري تخريج أحاديث أبي الحسن البسيوي، ماجستير. (4) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه كتاب (5) الغسل باب (23) عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، ر 283، 85/ 1 ومسلم عن أبي هريرة وحذيفة بمعناه، كتاب (3)
الحيض، باب (29) الدليل على أن المسلم لا ينجس، ر 371، 372، 282/ 1. (5) رواه الشافعي: الأم، بلفظ: «أوجبت الوضوء من مس الميت، كتاب الطهارة، باب ما =