معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

242

معارج الآمال - الجزء الأول

يخرج البول، وَأَمَّا القضيب فلا. فهَذِهِ أربعةُ أقوال كُلّها للأصحاب. حجة أبي نوح: ما رُوِيَ عن عائشة لا أَنَّهَا كَانَت تَقول: «من مسَّ الفرج الأسفل والأعلَى فَليتَوَضَّأ»، فاستدل بذَلِكَ على أنَّ النقض بمس الثقبين فقط.

(1) w

واعترضه أَبُو مُحَمَّد: بأنَّ الخَبَر دال على نقض الطَّهَارَة بمس الكوِّ وغَيْره من الفرجين، وإن ذَهب إلى أنَّ الفرج مأخوذ من الانفراج فهو سهو في التأويل، ولو كَانَ اسم الفرج لَا يَقع على الذكر وإِنَّمَا يَقع على الثقبِ لانفراجه لكَانَ مسُّ الأنف والفم ينقض الطَّهَارَة لانفراجهما؛ لأَنَّ ظَاهِر الخبر ورد يمس الفرج، والمخصص لِبَعْض ما اشتمل عَلَيهِ الاسم يلزمه

الدليل. ويجاب عن

هَذَا الاعتراض: بأنَّ الفرج صارَ علماً للموضع المَخصُوص، وإن كَانَ في أصل التَّسْمِيَة مَأخوذاً من الانفراج، فوجه التسمية لا يلزم أطراده.

وأيضاً: فتخصيص الفرج بالأسفل والأعلى في الحَدِيثِ يَدُلُّ على تخصيص هَذَا هَذَا الحُكم بِمَسِّ المَوضِعين دونَ غَيْرِهِما، فلا يُشاركهما في هَذَا الحكم جَمِيع ما شاركهما في الاسم، والله أعلم.

وَحُجَّة أبي عبيدة: مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيُّمَا رَجِلٍ أَفضَى بِيَدِهِ

إلى فَرجِه فَمَسَّهُ بِكَفِّه انتَقَضَ وضوؤهُ»، واسم الفرج يقع على عورات

الرجال والنساء، والقبلان وما يليهما

كله

فروج.

(1) الكَوُ والكَوَّةُ: الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه. انظر: اللسان، (كوي).