معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

كتاب الطهارات

243

وَحُجَّة ابن المعلَّى: مَا رُوِيَ عَن ضمام بن السائب قَالَ: بلغَنِي عَن ابن عَبَّاس يَروِي عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَيسَ عَلَى مَن مَسَّ عَجْمَ الذَّنَب وُضُوءٌ، ولَا عَلَى مَن مسَّ مَوضِعَ الاستِحْدَادِ وُضُوءُ)، وهو حجَّة أيضاً لجابر على ترخيصه في مس العانة.

قال ابن المعلَّى: إِنَّ الدُّبُر لا يُطلق عَلَيهِ اسم الفرج ولا اسم ذكر، وإِنَّمَا أوجب الطَّهَارَة من أوجبها بمسه قياساً على الفرج، ولا دليل

/ 226/ على صحة القياس.

ويعترض بأنَّ

عجم الذنب غَيْر الدُّبُر، فعدم النقض بعجم الذنب لا

يستلزم عدم النقض بمس الدُّبُر، وأنَّ القائل بالنقض بمس الدُّبُرِ لَمْ يقل ذَلِكَ قياساً، وإِنَّمَا قاله أخذاً من عموم الحَدِيث، وهو: «أَيُّمَا رَجل أفضَى بِيَدِه إلى فَرجِه فَمَسَّهُ بِكَفِّه انتَقَضَ وضوؤهُ».

قال الخليل (2): «الفرجُ اسم يَشتمل لِجَمِيعِ عورات الرجال والنساء،

والقبلان وما حواليهما كُلّه فَرج.

وقال حَميد بن ثور

(3)

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس، بلفظه كتاب الطهارة، باب (17) ما يجب منه الوضوء،

ر 112، 59/ 1. والعجم:

(2) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي (100) - 175 هـ): عبقري نحوي لغوي أديب بارع، من أهل ودام بعمان، انتقل مع أهله إلى البصرة وعاش وتوفي ودفن فيها. أخذ عن: أبي أيوب السختياني. وأخذ عنه: سيبويه. وضع أسس المدرسة البصرية، ووضع علم العروض وعلم المعاجم، وشكل علامات التشكيل. له: نظريات تربوية في التعليم، وكتاب «العين»، و «العروض»، و «الشواهد» وكتاب النقط والشكل وكتاب «النغم». انظر: ابن عماد شذرات الذهب 275/ 1 ابن كثير: البداية والنهاية 161/ 10. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

(3) حميد بن ثور بن حزن الهلالي العامري، أبو المثنى (ت: الله 30 هـ): شاعر مخضرم، -

=