الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨258
معارج الآمال - الجزء الأول
وأيضاً: فحُكم الجَنَابَة تَقَدَّمَ في قوله: {وَلَا جُنُبا (1) فلو حملنا
هَذِهِ الآية على الجَنَابَةِ لَزِم التكرار.
والجَوَاب: لا تُسلَّم أَنَّهُ عُدول عن الظَّاهِر بِغَيْر دَلِيل، بَل ذَلِكَ بِدَلِيل
ما مرَّ «أَنَّهُ كَانَ يُقبِّل نِسَاءَهُ ثُمَّ يَخرج إلى الصَّلَاة وَلَم يَتَوَضَّأ». وأيضاً: فإِنَّ استعمال الكناية في مثل هَذَا الباب بمثل هَذَا اللفظ موجود في لسان العرب كثيراً، فهو في ظهور معناه عِندَهم كالحقيقة لكثرة
استعماله.
ولا نُسلّم لزوم التكرار؛ لأنَّ قَوله تَعَالَى: {وَلَا جُنُبًا مُتناول للجنب كُلّه، كَانَ مِن جِماع أو رُؤيا مَنام أو اندفاق مَاء بِغَيْر سَبب، وملامسة النساء كناية عن الجماع ولَو لَمْ يَكن معه إنزال، فلا تكرار، والله
أعلم.
(1) سورة النساء، الآية: 43.
٦١٠ / ٥٬٣٧١
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.