معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

كتاب الطهارات

261

وسأله عُمر فَقَالَ: غُضَّ بَصَرَكَ» (1).

وقالَ لِعَلِّي: «لا تُتبع النظرَةَ النَّظَرَةَ، فَإِنَّ الأُولَى لَكَ وَالثانِيَةَ

عَلَيكَ» (2).

وإِنَّمَا خَلق الله العينَ [للإنسَان] لِيَنظر بها في حوائجه، ويعتبر بها، و (3) ويستعملها فيما هو طاعة، وعنه النظرُ إلى مَحاسِن النساءِ سَهم مُسوَّمٌ مِنَ نِبَالِ إبليس، فمن غضَّ بصره أَذَاقَه الله عِبادَةً يَجدُ طَعمَ لَذَّتِها» (4). ونظر أبو مرداس (5) إلى امرأة مَكشُوفَة الرأسِ بِغَيْرِ عَمَدٍ، فَصَامَ لِذَلِكَ

سنة.

قال ابن سيرين: مَا ثَبَتَت عَيني في وجه امرأة قط إِلَّا أَمِّي وأختِي

وامرأتي.

=

من غص البصر، (2148، 246/ 2. والترمذي، بمعناه كتاب (44) الأدب، باب (28) ما جاء في نظرة المفاجأة، ر 2766، 101/ 5.

(1) رواه النسائي عن جرير بلفظه، کتاب (51) عشرة النساء، باب (89) نظرة الفجأة، ر 9233، 289/ 8. والطيالسي، عن جرير بلفظه، ر 672، 93/ 1.

(2) رواه أبو داود، عن ابن بريدة عن أبيه بمعناه كتاب النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر، ر 2149، 246/ 2.،والترمذي، مثله كتاب (44) الحدود، باب (28) ما جاء في نظرة المفاجأة، ر 2777، 101/ 5.

(3) كذا في الأصل، والصواب: مسموم.

كما في

كتب الحديث.

(4) رواه الديلمي: الفردوس بمأثور الخطاب، عن حذيفة بن اليمان بمعناه، ر 7124، 44/ 5. رواه هناد بن السري الزهد عن الملك بن عتاب بمعناه دون أن يرفعه إلى النبي الله، باب النظر، ر 1425، 651/ 2.

6

(5) مهاصر السدراتي التبرستي، أبو مرداس (ق: 3 هـ 9 م عالم فقيه حازم مجتهد، من تبرست بجبل نفوسة بليبيا. لزم الإمام عبد الوهاب طيلة بقائه في نفوسة وله معه مناظرات. كان عالماً بأحكام الدماء شديداً في الحَقِّ أخذ عنه: الشيخ أبدين الفرسطائي، وأبو يونس. له آراء وأقوال منثورة. انظر: الدرجيني: طبقات، 291/ 2 - 294. والشَّمَّاخي: السير (مط) 172 - 177. معجم أعلام إِبَاضِيّة المغرب، تر 917.