الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣كتاب الطهارات
263
ومَعنَى قَولِه عَلَيهِ الصَّلَاة والسلام لِعَلِيّ: «لا تُتبع النظرة النظرة»: لا تتبع نظر عينك نظر قلبك، أو لَا تُتبع النظرة الأُولى الواقعة سهواً بالنظرة
الواقعة عمداً.
وقِيلَ: مَن أرسلَ طَرفه أورده حتفه، وأطال أسفه.
وقال ذو النون): نِعم حاجب الشهوة غض البصر.
قال الشاعر:
وأنتَ إِذَا أَرسَلتَ طَرفَك رائدا لِعَينِكَ يوماً أَتعبتك المناظِرُ رأيتُ الذي لَا كُلّه أنتَ قَادِر عَلَيْهِ ولَا عَن بَعْضه أنتَ صَابِر/ 235/
قال
(2)
وفي المثل: رُبَّ حَربٍ جُنِيَت مِن لَفَظَةٍ، وعِشقِ غُرِس مِن لَحظة. في القناطر كِتَاب مَحجَّة السعادَة: قال ابنُ عبد الحميد: غضُّوا أبصاركم عن محارم الله لا تجل عظمته في قلوبكم، وتتجول في ملكوت السماء عقولكم.
ويزيد
وقال ابن عبد الله: غضوا أبصاركم فَإِنَّه يَزيد الإيمان كمالاً، المؤمن جمالاً، ويزيد الشيطان نكالاً، وتتجدد لذات الطاعة في قلوبكم، وتبدو معالم الإيمان في صدوركم. قال ابن عبد الحميد: رأيتُ امرأة كُنت أعرفها مُجتازة لِبَعْض
(1) ثوبان بن إبراهيم الإخميمي المصري أبو الفياض أو الفيض ذو النون (ت: 245 هـ): زاهد حکيم، شاعر فصيح، من أهل مصر. أوّل من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية. انظر: الأعلام، 102/ 2.
(2) الجيطالي: قناطر الخيرات، 188/ 3. وكذا ما قبله من أبيات وأمثال وحكم بعد بدايات هذه المسألة.