معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

كتاب الطهارات

269

قَالَ: وهَذَا أَحبُّ إِلَيّ. وقيل: لا نقض ولو نظر إلى حُرمَة حَتَّى يَنظر منها

مُحرَّماً.

قال مُحَمَّد بن المسبح: إِلَّا أَن يَكُون للمنزل باب مسدود فيفتح الباب من الطريق وينظر ما وراءه أو نظر في خرق الباب فذَلِكَ مُفسد. وَأَمَّا إِن كَانَ ليس على الباب ستر وهو مفتوح فلا بأس على وُضُوئه إِلَّا مَن

تعمد النظر. والأمواتُ كالأحياء فيما ينقض من المس والنظر، وما لا ينقض

ومن نظر إلى القبر من تحت الثوبِ في حال إنزال الميت فيه فلا نقض على وضوئه، كَانَ مِن أهل المَعصِيَة أو لَمْ يكن؛ لأَنَّ القبر ليس بمنزلة المنزل الذي فيه الأحياء.

وقيل: إن نظر إلى الميت من تحت الثوب نقض وضوؤه، ومن لَمْ

ينظر إلى الميت لَمْ يَنقض وضوؤه، وَالله أَعلم.

ويُباح النظر إلى مجالس الحكّام وحوانيت التجار، وكلّ موضع أبيح الدخول فيه مثل: المأتم والعرس، وغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هو مثله، فلا نقض في وُضُوء من دخل ونظر وَالله أَعلَم.

،

وَأَمَّا النظر إلى كِتَابِ الغَيْر: فيَدُلُّ عَلَيهِ قوله صلى الله عليه وسلم: «مَن نَظُر إِلى كِتَابِ إِنسَانٍ فَكَأَنَّمَا يَنظُرُ في النار» (1).

=

والفضل، وابن محبوب وغيره وكانت بينهما مناقشات له آراء ومواقف وفتاوى كثيرة. انظر: العوتبي: الضياء، 13/ 4 - 14، 61/ 3. الكدمي: الجامع المفيد، 114/ 2. بابزيز: الإمام ابن محبوب حياته وآثاره، ص 46.

(1) رواه عبد بن حميد الكسي المسند، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 675، 225/ 1.