معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274

معارج الآمال - الجزء الأول

وقِيلَ: مِقدار ما يُصَلِّي ركعتين دون أن يتَوَضَّاً. وقِيلَ: يَكُون بين كُلِّ مَرَّتَيْن مقدار ما يفرغ المُتَوضّئ من وُضُوئه، والمصلي من ركعتين، والآكل من أكله، واللامس من حاجته، والله أعلم.

(1)

وعن جندب (1) قَالَ: سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: «إِذَا اسْتَأْذَنَ

أَحَدُكُمْ ثَلاثاً فَلَم يُؤذَن لَهُ فَليَرجِعْ» (2).

وعن أبي سَعِيد الخدرِي قَالَ: كنتُ جالساً في مجلس من مجالس الأنصار فَجاءَ أبو موسى فَزعاً فقلنا لَه: ما أفزعك؟ فَقَالَ: أمرني عُمر أن آتِيَه فَأتيته فَاستأذنتُ ثَلاثاً فَلم يُؤذن لِي فَرجَعت. فَقَالَ: مَا منعك أن تَأْتِيَني؟ فقُلتُ: قَد جئت فَاستأذنتُ ثَلاثاً فلم يُؤذن لي، وقد قال عَلَيهِ الصَّلاة والسلام: «إذا استأذنَ أَحدُكُم ثَلاثاً فَلَم يُؤذَن لَه فَلْيَرجِع» فَقَالَ: / 240/ لتأتيني على هَذَا بِالبَيِّنَةِ أو لَعاقَبتُك. فَقَالَ أُبَيُّ: لا يقوم معك إِلَّا أصغر القوم. قال: فَقامَ أبو سَعِيد فَشَهِد له.

وفي بعض الأخبار: أنَّ عمر قال لأبي مُوسى: إِنِّى لَمْ أَنَّهمك ولَكِنِّي خشيت أن يَتقوَّل الناسُ على رَسُولِ الله. وعَن قتادة: «الاستئذان ثَلاثة: الأَوَّلُ يُسمع الحي، والثاني ليتأهبوا، والثَّالِث إن شَاؤوا أَذَنُوا وإن

شَاؤوا رَدُّوا».

(1) جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد الغفاري، أبو ذر (32 هـ): صحابي جليل، أسلم بعد أربعة. أوَّل من حيى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام. هاجر إلى بادية الشام فأقام إلى وفاة أبي بكر وعمر ومات بالربضة. يحرض الفقراء على مشاركة الأغنياء في أموالهم. روى له

البخاري ومسلم 281 حديثاً. انظر: طبقات ابن سعد، 161/ 4. والأعلام، 2/ 140 (2) رواه البخاري، عن أبي سعيد الخدري بلفظه، كتاب (79) الاستئذان، باب (13) التسليم والاستئذان ثلاثاً (6245 169/ 7 ومسلم، مثله كتاب (38) الآداب، باب (7) الاستئذان، ر 2153، 1694/ 3.

،