معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

276

معارج الآمال - الجزء الأول

وذَلِكَ لأَنَّ الدورَ لَمْ يكن عَلَيْهَا حِينئذ سُتور. وهَذَا كُلَّه كمال في الأدب، وزيادة في الفضل، الفَضْل، وَإِلَّا فَإن وقَف حَيثُ لا يُؤذِي بوقوفه أهل البيت، ولا يسبق نظره استئذانه أجزأه ذَلِكَ إن شاء الله تَعَالَى، وَالاقتداء بآدابِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أولَى وأفضل وإن لم يكن ذَلِكَ واجباً، وَالله أَعلَم.

الفرع الرابع: في حكم التسليم والاستئذان

قال القطب: واعلم أنَّ التسليم في البيوت واجب، كما نصت الآية على أنَّ الدخول حرَام حَتَّى يَكُونَ الاستئذان والتسليم جَمِيعاً. وعِندَ الملاقاة سُنَّة مُستَحَبَّة وقِيلَ: وَاجبة، قولان ذكرهُما في التاج).

قُلتُ: وفي الأثر: وَمن دخل وَلَم يُسلَّم فقد عَصَى رَبَّه فَليَتُب، وقال: «إِذَا دَخَلتُم بَيتاً فَسَلِّمُوا على أهلِهِ، فَإِذَا خَرَجْتُم فَوَدِّعُوا أَهْلَهُ

بالسلام (2).

قال القطب: ومَن أنكر الاستئذان والتسليم في البيوت أشرك. وفي التاج: مَن تَرك السلام في البيوت تهاوناً هلك، وفيه: ويروى: «لَا تَأْذَنُوا لِمَن لَمْ يُسلّم وعَصَى داخل بلَا تَسلِيم (3)، ولولا وُجُوبه ما حكم على

=

الرجل، ر 5186. والبيهقي في شعبه عن ابن بسر بلفظه فصل في كيفية الوقوف على باب الدار. . .، ر 8822

(1) أي: ذكرهما الشيخ عبد العزيز الثميني (ت: 1223 هـ (1808 م) في كتابه التاج المنظوم، طبعته وزارة التراث القومي العُمانية في سبعة مجلدات.

(2) رواه البيهقي في شعبه عن قتادة بلفظه فصل في السلام عند دخول المجلس وعند القيام منه، باب (61) في مقاربة وموادة أهل الدين، ر 8845، 447/ 6. ومعمر بن راشد الأزدي

في جامعه، عن قتادة بلفظه، باب التسليم إذا خرج من بيت، 389/ 10. (3) رواه أبو يعلى المسند عن جابر بمعناه ر 1809، 3443. وابن حبان: المجروحين، عن جابر بمعناه، ر 8، 100/ 1.