معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

278

معارج الآمال - الجزء الأول

فَإِذَا وقف بأبوابهم فليقل: مَن هَا هُنَا؟ أَأَدخل؟ فإن قَالُوا: ادخل. دخل،

وَإلا فلا يدخل.

وقد قيل: إذا استأذنت عَلَيهِم فقل: يا أهل البيتِ، وَالله أَعلم. وسَيَأْتِي الكَلَامُ على السلام في كِتَاب الحقوق (1) إن شاء الله تَعَالَى.

الفرع الخامس: في حكم من دخل بغَير استئذان

وفي

هَذَا طرفان:

الطرف الأول: فيما يلزم الداخل من العصيان

قال مُحَمَّد بن الحَسَن فيمَن دخلَ مَنزل قوم بلا إذن: فما لَمْ يتعمَّد النهي فذَلِكَ يَكفر بالإصرار وقِيلَ: لَا يَسعه أن يأتِي ذَلِكَ على الجهل ولا غَيْره. وقِيلَ: إن أتَى ذَلِكَ على الاستخفافِ والتهاون به فذَلِكَ يَكفر مِن حِينه، ونُسِب هَذَا القَوْلُ إِلى أَبي سَعِيد وأَبِي مُحَمَّد.

قال مُحَمَّد بن مَحبُوب: لَمْ يرخص في الدخول بِغَيْر استئذان، هَذَا

فَرِيضَة من الله. وعن أبي عيسى الخُراساني (2) فيمن دخل منزل أحد بغَير إذن، فليس

(2)

(1) لم يكتب الله الحياة للمصنف حتى يصل إلى الحديث عن كتاب الحقوق، وقد وافته المنية في نهاية باب الاعتكاف.

(2) أبو عيسى الخراساني (ق: 2 هـ): عالم فقيه مفت من خراسان كان من حملة العلم عن أبي عبيدة إلى خراسان وكان يحظى بثقة شيخه العظيمة، ولعله عاش إلى زمن الإمام عبد الوهاب (ح:: 171 - 208 هـ). قال فيه ابن عبد العزيز أحد أصحابه: «وليس فينا مثل أبي عيسى؛ حلاله حلال المسلمين وحرامه حرام المسلمين انظر: ابن سلام، 135. أبو غانم المدونة، 262/ 2. الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، 246.