الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩كتاب الطهارات
279
هَذَا مِن الصغائر ولا الكبائر، فإن كَانَ وليّاً وقف عَنه حَتَّى يُستَتاب، فإن
مات قبل الاستتابة وقف عَنه لَعَلَّه نَدم حينَ دَخل.
قالَ القطب: وذَلِكَ مَذهب المشارقة في إثبات الانتقال من الولاية إلى الوقوفِ. ومذهب المغاربة مَع ذَلِكَ: فَهو عِندَهم باقٍ على ولايته. قُلتُ:: وما عَلَيهِ المغاربة هُو مَذهب أبي عُبيدة ـ رحمه الله تَعَالَى -. قالَ الخُراساني: ومَن دَخَل على غَيْر مَحرمته بلا إذن وَلَم يَتُب بعد استتابته فلا ولايَة لَه، والله أعلم.
الطرف الثاني: فيما يُباح في الداخل بغير إذن:
قِيلَ: مَن دخل مَنزل غَيْره بغَير إذن عمداً هدر دمه.
وقيلَ: لا يُضرَب حَتَّى يُعلَم حَاله، ولَعَلَّه مُلتَجِ أَو سكران أو
غيرهما، فإن علم أَنَّهُ متعد جاز ضربه.
وَحُجَّة أربابٍ هَذَا / 242/ القَوْل: مَا رَوى سهل بن سعد (1) قَالَ: اطلع رجلٌ في حُجرَة مِن حُجَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ومعه مِدْرَى (2) يَحلُّ بِه رأسه فَقَالَ: «لَو عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنظُرُ إِلَيَّ لَطَعنتُ بِهَا في عَينِكَ، إِنَّمَا الاستئذانُ قَبلَ
النظر.
بن
بن
،
(1) سهل بن سعد مالك خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الساعدي الأنصاري المدني أبو العباس (88 هـ): رأى النبي الا وهو ابن خمس عشرة. روى عن: أبي بن كعب وابن عدي وعمرو بن عبسة ومروان بن الحكم. وروى عنه: ابنه عباس والزهري وأبو حازم بن دينار وابن شريح وابن ميمون. وهو آخر من مات بالمدينة من
الصحابة. انظر: التاريخ الكبير، ر 2092، 97/ 4. وتهذيب التهذيب، ر 441، 221/ 4. (2) مدرى ومِدْرَاة: شيء يصنع من حَديد أو خَشب على شكل سِنّ من أسْنان المُشْطِ وأطول يُسرح به الشَّعَرِ المُتَلبِّد، ويَسْتَعْمله من لا مُشْط له. انظر: النهاية، (درى).
منه،