الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥كتاب الطهارات
285
الليل لا تعارف فيه ولا عادة، وهَذَا إِنَّمَا جاز حَيثُ لا يقع منع من صَاحِب البيت كما أنَّ الذي هو غير مسكون جائز الدخول فيه بلا استئذان، إذ لا
مانع فيه ولا حرمة، وإِنَّما هو لبيع أو حكم أو لكيل أو حرز، والله أعلم. وهَذَا يَدُلُّ على أنَّ إباحة الدخول في هَذِهِ الأماكن مقيسة على جواز الدخول في البيوت التي أجاز الله لنا الدخول فيها بلا إذن، وهي ما ذكر الله تَعَالَى في قوله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَعُ، وَالله أَعلم.
الفرع السابع: في الأوقات التي يلزم فيها الاستئذان] الأوقات التي يلزم المسلمين أن يأمروا مماليكهم وصبيانهم بالاستئذان فيها إذا أَرَادَوا الدخول عَلَيهِم ثَلاث أوقات:
أحدها: مِن قَبل صَلَاة الفجر؛ لأنَّهُ وقت القيام من النوم ووقت طرح ثياب النَّوْم ولبس ثياب اليقظة، ولأنَّهُ رُبَّمَا يوجد الرجل في هَذَا الوقتِ
عارياً أو مع امرَأَتِه في جماع.
والوقت الثاني: حين تضعون ثيابكم من الظهيرة، والظهيرة وقت اشتداد الحرِّ قَبل الزوال)؛ لأَنَّ غالب / 245 / الناس في ذلك الوقت
يضعون ثيابهم للقيلولة.
والوقت الثَّالِث: مِن بعد صلاة العشاء؛ لأنَّهُ وقت تَجرُّد عَن لباس
اليقظة ولبس لباس النوم.
فهَذِهِ الثَّلاثة الأوقات يَجِبُ على المرء أن يأمر عبيده وغلمانه أن لا
يدخلوا عَلَيهِ فيها إلا بإذن.
قال ابن عباس لالها إِنَّ رَسُول الله بَعث غلاماً مِن الأنصار إلى عُمر