الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧كتاب الطهارات
287
وهي
شاملة للذكور والإناث من الماليك والصبيان كما هو مذهب
ابن عَبَّاس؛ لأنَّ النساء يدخلن في خطاب الذكور إذا كنَّ متميزات عنهم؛ لأنَّ حال الاختلاط قاض بورود الخطاب شامل لِجَمِيعِهم، ولِهَذَا ترى أكثر خطابات القرآن بصيغ الذكور تشريفاً لَهم، وَإِلَّا فالنساء داخلة في غالب الأحوال. وقال ابن عمر ومُجَاهِد: قوله: لِيَسْتَذِنكم عني به الذكور دون الإناث؛ لأنَّ قوله: (الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ صِيغة الذكور لا صيغة الإناث.
ويُردُّ: بِأَنَّهَا وإن كانت صيغة الذكور فهي مُستعملة مجازاً في الذكور والإناث عملاً المجاز، وَالله أَعلَم.
بعموم
قال الفخر: والصحيح أَنَّهُ يَجب إثبات هَذَا الحُكم في النساء؛ لأَنَّ الإنسانَ كما يكره اطلاع الذكور على أحواله فقد يكره أيضاً اطلاع النساء
عَلَيْهَا، ولكنَّ الحُكم يثبت في النساء بالقياس لا بظاهر اللفظ
ثُمَّ إِنَّ ظَاهِر قوله تَعَالَى: والَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنكُمْ يدخل فيه البالغون
والصغار.
وحكي عن ابن عباس ما أنّ المُرَاد الصغار.
وحجته: أنَّ الكبير / 246/ من المماليك ليس له أن ينظر من المالك إلى مَا يَجُوزُ للحُرِّ أن ينظر إليه، فعموم هَذِهِ الآية عِندَ ابن عَبَّاس مخصوص بقوله تَعَالَى: {قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ.
وقال آخرون: من المماليك من له أن ينظر إلى شَعرٍ مَالِكته ومَا شاكله، وظَاهِر الآية يَدُلُّ على اختصاص عَبيد المؤمنين والأطفال من