معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

290

معارج الأمال - الجزء الأول

الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (1) قَالَ: آية لا يُؤمن بها أكثر الناس آية الإذن، وإنّي لأمرُ جَارِيَتِي أن تستأذن عليَّ. وسأله عطاء: أستأذن على أختي؟ قَالَ: نَعَم، وإن كانت في حجرك تَمُونُها.

قال ابن مسعود عليكم أن تستأذنوا على آبائكم وأمهاتكم

وأخواتكم.

وقال بعضهم: دخلت على ابن عَبَّاس فَأراني وصيفة له خُماسية (2)، قال: ما تدخل عليَّ هَذِهِ في الثَّلاث الساعات إلَّا بإذن، والله أعلم.

الفرع الثامن في صفة الاذن

وهو إجازة الدخول، فيدخل المستأذن بما إذا سمع الإذن من البيت، سواء كَانَ الإذن من أهل البيت أو من غيرهم.

وقيل: لا يدخل إلَّا بإذن من هو من أهل البيت؛ لأَنَّ الدخول بغَيْر إذنهم تصرُّف في ملك الغَيْر بلا إذنه. وتأوَّل صَاحِب هَذَا القَوْل الآية بأن قَالَ: فَإِن لَمْ تَجدوا فيها أحدا من أهلها فلا تدخلوها حَتَّى يَأذن لكم من هو من أهلها.

وظَاهِر الآية مُخالف لِهَذَا التأويل، فإنَّ ظَاهِر قوله: {فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا (3) مُتناول لِكُلِّ مَن يَصدُق عَلَيهِم اسم أحد، فظاهر الآية

(1) سورة النساء، الآية: 8.

(2) الخُماسِيَّة من الوصائف: ما كان طولها خمسة أشبار ولا يقال: سداسي ولا سباعي.

وكذا الخماسي: ما بلغ خمسة. انظر: العين، خمس.

(3) سورة النور، الآية: 28.