معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

كتاب الطهارات

291

يقتضي قبول الإذن مطلقاً، سواء كَانَ الآذن صبيّاً أو امرأة أو عبداً أو ذمياً،

فَإِنَّه لا يعتبر في هَذَا الإذن صفات الشهادة.

وفي

الأثر: مَن استأذن فسمع من البيت صوتاً كأن يقال له: ادخل، فله أن يدخل مِن غَيْر أن يعلم مَنْ أذن له من صبي أو بالغ أو مالك أو غَيْر

مالك.

ورَسُول المرء يقوم مقام إذنه؛ لما روى أبو هريرة عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: رَسُولُ الرَّجُلِ إلى الرَّجُلِ إِذنهُ (1)، وعَن أبي هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُم فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَه إِذنٌ) (2).

وقِيلَ: إنَّ من قد جرت العادة له بإباحة الدخول فهو غَيْر مُحتاج إلى الاستئذان، وقد تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِندَ الكَلَام على حُكم الاستئذان، وَالله أَعلَم.

ولا تأذن المرأة في بيت زوجها وهو حاضر إلَّا بأمره، ولا تأذن وهُو غائب إلا برضاه؛ برضاه؛ لأَنَّ ذَلِكَ

من

حقه عَلَيْهَا

فَإِذَا أَذن للداخل فليجلس حَيثُ أمره صَاحِب البيت بالجلوس؛ لما رُوِيَ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «فَلِيَجلِس حَيثُ أَمَرَهُ رَبُّ البيتِ» (3)، فإنَّ المرء

أعرف بعورات داره.

(1) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظه كتاب الأدب، باب في الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه، ر 5189، 348/ 4. والبخاري: الأدب المفرد عن أبي هريرة بلفظه، آداب

الاستئذان، باب (11) دعاء الرجل إذنه، ر 465، ص 214. (2) رواه أبو داود عن أبي هريرة بمعناه كتاب الأدب، باب في الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه، ر 5190، 348/ 4. والبيهقي في شعبه، عن أبي هريرة بلفظه (دون إن)، فصل فيمن

جاء بعد ما أرسل إليه باب (61) في مقاربة وموادة أهل الدين، ر 8831، 445/ 6. (3) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظ: «حيث أمروه»، ر 6555، 415/ 6. والديلمي، عن أبي هريرة بلفظ: حيث أمروه»، ر 6177، 212/ 4.