معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

كتاب الطهارات

ثُمَّ إِنَّه أخذ في بيان:

فَقَالَ:

تفصيل العورات من الرجال

والنساء، والصغار منهم والكبار

293

وَذِي النِّسَاء عَورَةٌ كَبِيرَة إِلَّا الذي أُخرجَ للضورة وَجهُ وَكفَّانِ وَسَائِرَ القَدَم إِلَّا لِمَن يَكُون مِنهَا ذَا حُرم وفي الرجالِ وَالإِمَاءِ فَهِيَ مِن سُرَّتِهِم لِلرُّكْبَتَينِ فَاستَبن وَعَورَةُ العَبِيدِ وَالصبيان إن وجدوا الشهوَةَ فَالفَرجَانِ أنَّ النساء كُلّهن عورة عظيمة، فيجب عَلَيْهِن سَتر أبدانِهِن إِلَّا

يَعنِي

ما أبيح لَهنَّ كشفه لأجل اضطرارهنَّ إلى كشفه، وذلِكَ الوجه والكفَّان وجميع القدم، فإِنَّ هَذِهِ الأشياء تضطرُّ المَرأَة إلى إبدائها. فَأَمَّا الوجه: فَإِنَّها تحتاج إلى إظهارِه لِلإِشهاد عَلَيْهَا عِندَ الإقرارِ

والعطيَّة والوصيَّة وَغَيْر ذَلِكَ مِن الأحكام، فأبيح لها إبداؤه.

وَأَمَّا الكفَّان: فَإِنَّها مضطرة إلى إبدائهما للمناولة والتناول.

وَأَمَّا القدم: فَإِنَّها مُحتاجَة إلى إبدائه عِندَ مزاولتها لأشغالها، والربُّ تَعَالَى حكيم لطيف بعباده لا يكلّفهم ما لا يطيقون، وَلَم يَجعل عَلَيهِم في الدين من حرج، فكَانَ اضطرارها إلى إبداءِ هَذِهِ المواضع سَبَباً لإباحة إبدائها مطلقاً، وليس ذَلِكَ علَّة في إباحة الإبداء حَتَّى يُقال: إِنَّهَا إِذَا لَمْ