الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤معارج الآمال - الجزء الأول
الحَاجَة في النخيل والغيطان (1)، وَكَانَت النساء على عادتهنَّ في الجَاهِلية يتبرزن في خمار ودرع كالإماء، فَرُبَّمَا تعرَّض الفساق للحرَّةِ يَقُولُونَ حَسبتها أمَة، فأمرن أن يُخالفن بزيهنَّ عن زي الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوُجُوه ليحتشمن ويهبن، وليس ذَلِكَ مُبيحاً للزنا بالإماء، كيف وقد أنزل الله تحريم الزنا بالإماء والحرّات تصريحاً، ولكن منع وحصن وإزالة لبعض المنكر من الفساق
وقيل: ليس على النساء نقاب، ولا بأس بالنظر إلى وُجُوهِهِنَّ مِن
غَيْر شَهوة ومَن نظر لشهوة فليكفَّ ويغض بصره.
ويكره أن ترفع المَرأَة ذيلها عن عقبها، وتعصب رأسها بردائها الذي
هو جلبابها.
ويكره للمرأة لبس الطيلسان وهو من لباس العجم، والله أعلم. الفرع الثاني: في القواعدِ اللاتِي رخَص الله لَهنَّ وضع الثياب لغَيّر التبرج بزينة
بقوله تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِحَتٍ بِرِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ (2) فهَذِهِ الآية قد خصصت القواعد من بين سَائِر النساء، ورخصت لهنَّ في وضع الثياب، وهنَّ: جَمع قاعدة والمَرأَة القاعدة هي التي أدبرت عن الحيض والحمل، وانقطعت عنها شهوة / 258/ الرجال لكبرها فلا تحيض
ولا تحمل.
جمع
(1) الغيطان والأغواط: غائط.، وهو: المطمئن من الأرض. انظر: العين، (غوط). (2) سورة النور، الآية: 60.