معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

كتاب الطهارات

325

وقيل: للمرأة أن تقرأ القرآن والأثر جهراً ولو كان بيتها بقرب طريق،

وَأَمَّا رَفع صوتِهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَمَكْرُوهِ لَهَا

وَالله أَعلم.

6

وهي مأمورة بخفض الصوت،

وقيل: لا بأس بالصباح والمساء بين الرجال والنساء، والمُرَاد ما لَمْ

تكن هنالك فتنة أو ريبة وَالله أعلم.

الفرع السادس: في مصافحة النساء

وفي الأثر: ويَجُوزُ للشاب مصافحة الشابة إذا كانا واثقين بأنفسهما.

ولا يَجُوزُ للمرأة أن تُصافح ذَا مَحرم قد عرف بالفسوق في فرجه. قال أبو عبد الله: إذا كانت لا تخافهم على نفسها فلا بأس، وإن

كانت تخافهم فلا تصافحهم.

ولا يرحب الرجل بالمرأة من غَيْر ثَوب يَكُون بين كفَّيهما، ولا يَجُوزُ

للرجل إذا رحب بالمرأة أن يأخذ بيديها، ولكن يبسط أصابعه.

وسئل مُحَمَّد بن مَحبُوب رَحِمَهُ الله تَعَالى عن الرجل يَمرُّ بيده إلى المَرأَة يسلّم عَلَيْهَا من تحت الثوب، فَقَالَ: ما نرى بذَلِكَ بأساً إِلَّا أَن يُحسّ من نفسه شهوة فلا يمدّها إليها، وترك ذَلِكَ أَحبُّ إِلَيَّ، ولا أقول:

إنَّه حرام. وعلَّل بعضهم جواز ذَلِكَ؛ بأَنَّهُ يَجُوزُ له أن ينظر مِن المَرأَة كفَّها

داخلة وخارجة إلى / 263/ الرسغ وباطن قدمها

ويَجُوزُ له أن يَمسَّ ذَلِكَ منها على التَّعَمُّد مَا لَمْ يَخش شهوة، وقد مرَّ الخِلَاف في مس ما يَجُوزُ النظر إليه من النساء، فهذا التعليل مبني على القَوْل بجواز ذَلِكَ، وهو غَيْر مسلَّم عِندَ المانعين.