معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

كتاب الطهارات

327

المَرأَة الأَجنَبِيَّة ولا ذات المحرم، فإطلاقها يَدُلُّ على جواز مصافحة النساء أيضاً، كما يَدُلُّ على جواز مصافحة الرجال، فإن خيفت الفتنة أو الريبة

امتنع لخوف الوقوع في المحجور، والموصل إلى الحرام حرام مثله. والأولى التنزه عن مصافحة الأجنبيَّات؛ لأَنَّهُ أبعد من الريبة؛ ولأنَّهُ رُوِيَ عن عائشة لا أَنَّهَا قالت: «كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُبايع النساء بالكلام بهَذِهِ الآية: أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا (1)، ومَا مست يد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة لا يملكها قط، وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذَلِكَ من قولهنَّ، يَقُول: «انطَلِقنَ فَقَد بَايَعتُكُنَّ» (2)، لا والله ما مست يده يد امرأة قط، غَيْر أَنَّهُ بايعهنَّ بالكَلَام، ففي التأسي برَسُول الله صلى الله عليه وسلم الفضل العظيم، والله

أعلم.

الفرع السابع: في خروج النساء من بيوتهنَّ

رُوِيَ

عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: اسْتَعِينُوا على النساء بالعُرِي، فَإِنَّ إِحدَاهُنَّ إذَا كَثُرَت ثيابُهَا أَعجَبَهَا الخُروجُ» (3)، وفي رواية «أَعرُوا النِّسَاءَ يَلزَمَنَ، ومن طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا خَرَجَت

الحجاب» (4).

(1) سورة الممتحنة، الآية: 13. (2) رواه البخاري عن عائشة لنا، بلفظه، كتاب (68) كتاب الطلاق، باب (20) إذا أسلمت المشركة أو النصرانية، ر 5288، 212/ 6. ومسلم عن عائشة لنا بلفظه، کتاب (33) الإمارة، باب (21) كيفية بيعة النساء، ر 1866، 1489/ 3.

(3) رواه ابن أبي شيبة، عن عمر بلفظ قريب كتاب (9) النكاح، باب (272) في الغيرة وما ذكر فيها، ر 17705، 54/ 4. والعجلوني: كشف الخفاء، عن أنس بلفظه، ر 341، 1/

144، 145

(4) رواه الطبراني في الكبير، عن مسلمة بن مخلد بلفظ: «الحجال»، ر 1063، 438/ 19. والعجلوني: كشف الخفاء، عن مسلم بن مخلد بلفظه، ر 409، 167/ 1.