الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥كتاب الطهارات
345
استقامته
ولكن اعترضه بَعْض المسلمين بأنَّ ذَلِكَ لا يستقيم، ولَعَلَّ عدم
أصله المقيس عَلَيْهِ، فقد قدَّمنا أنَّ
أنَّ
حَيثُ الطعن في من الصحيح فخذ الرجل عورة لِما تَقَدَّمَ من حَدِيث حذيفة وحَدِيث علي بن أبي طالب،
وإذا بطل الأصل بطل الفرع.
أو أنَّ المعترض يمنع من صحة قياس الأمة على الرجل؛ لأنَّهَا / 272 امرأة وهي مشتهاة بالطبع، وطبع الرجل لا يشتهي الرجل، فيمنع قياس الفرع على الأصل لوجود هَذَا الفارق عِندَه، وأوَّل الوجهين أظهر،
وَالله أَعلم.
فتنة
ويَجُوزُ مس بدن الأمة إذا كَانَ ذَلِكَ لغَيْر شهوة، ولا يُخشى من ذَلِكَ
وقد رفع أبو المؤثر عن الوضاح بن عقبة أنَّ أبا عبيدة عبد الله بن القاسم جاء إلى سوق الرقيق فضرب بيده على يد جارية، وقال: اشتروا الله، يريهم في ذَلِكَ الرخصة أَنَّهُ لا بأس بمسهنَّ.
باسم
وقِيلَ: لا بأس بغَمز الأمة لغير مولاها، مثل الرأس والرجلين ما
برئ صدره من الشهوة، والله أعلم.
المسألة الرابعة
في عورة الذكور من العبيد
وعورة الذكور من العبيد هي: القُبل والدبر وما حواليهما وما يشتمل عَلَيهِما دون السرة والركبة والفخذ وذَلِكَ أنَّ المجتمع عَلَيهِ في عورة الرجل هو ما دون السرَّة فسافلاً إلى الفخذ، وما عدا ذلِكَ فمختلف فيه